معتقلات النظام البحريني بيئة خصبة للانتهاكات والقمع الطائفي

المراقب العراقي/ متابعة..
تستمر السلطات البحرينية بالتضييق والإرهاب الممنهج على سجناء الرأي في سجن جو، حيث سادت حالة من التوتر في السجن، إثر نقل عدد من المعتقلين السياسيين إلى مبنى التحقيقات، فيما أفادت مصادر حقوقية، بأنّ إدارة سجن جوّ، نقلت 15 معتقلًا سياسيًّا خلال الأيّام الماضية، إلى جهة مجهولة في ظروف غامضة.
وأضافت المصادر، إنّه وفقًا للمعلومات الواردة من زملائهم، أنّ أشخاصًا مدنيّين أشرفوا على الاختطاف التعسفي، عرّفوا عن أنفسهم بأنّهم من التحقيقات، وذلك في 9 آب، وكان الأمر على شكل دفعات.
وذكر السجناء أن أشخاصاً قاموا باقتحام المبنى الخامس في السجن وعملوا في كل مرة على نقل مجموعة من السجناء، وكانت المجموعة الأولى مكوّنة من 7 سجناء، ثمّ في 10 آب نقل 3، وفي مساء اليوم نفسه نُقل اثنان، ولاحقًا نُقل 3 سجناء، وانقطعت أخبارهم.
وذكرت الحقوقية ابتسام الصائغ، أنّ المعتقلين هم “حسين عياد، حسين فاضل، محمد عبد النبي الخور، محمد عبد الجليل، سيد محمد التوبلاني، سلمان إسماعيل، حسن أحمد وحيد، حسين المؤمن، ياسر المؤمن، حسين الشيخ، حسين مهنا، عقيل عبد الرسول، أحمد جاسم القبيطي، عمار عبد الغني، صادق المخوضر“.
وقد طالبت عوائل المعتقلين المخفيّين بالكشف عن مصير أبنائهم وضمان عدم تعرّضهم للتعذيب أو الإساءة من المسؤولين عن السجن.
من جهة أخرى، وبعد ان كانت قد وصلت الأوضاع الانسانية والحقوقية في السجون البحرينية إلى حالة معدومة ويُرثى لها، قرّر عدد من المعتقلين السياسيين في سجن جو الإضراب عن الطعام، مُطالبين في الوقت نفسه بالإفراج عن المعتقل محمد الساري.
ويُعاني السجناء السياسيون في سجن جو، من المعاملة السيئة التي يواجههم بها عناصر شرطة من جنسيات مختلفة تم توظيفهم في وزارة الداخلية، كما قدّم السجناء شكاوى عديدة حول منعهم من ممارسة الشعائر الديني.
من جانبه، يكمل الأكاديمي البحريني البارز عبد الجليل السنكيس إضرابه عن الطعام احتجاجاً على سوء المعاملة داخل السجن وعلى مصادرة أبحاثه الخاصة وقد تدهورت صحة السنكيس ومازالت السلطات ترفض الاستجابة للمطالبة المشروعة وكان تحالف من 27 منظمة حقوقية من بينها معهد البحرين للحقوق والديمقراطية ومنظمة العفو الدولية ولجنة حماية الصحفيين قد حثا قادة الدول الديمقراطية في العالم على المطالبة بإطلاق سراح الأكاديمي البحريني المضرب عن الطعام. كما وقع عشرات البرلمانيين البريطانيين على عريضة برلمانية تطالب بإطلاق سراح الدكتور عبد الجليل السنكيس. وأصبح التغني والتفاخر بشعارات الحريات الدينية في البحرين كذبة مكشوفة للملأ وتدليساً لا مثيل له، فالتضييق على شيعة البلاد ومنعهم من إحياء شعائر خلال موسم عاشوراء وتمزيق يافطات عاشوراء والتهديد والوعيد لخطباء المنابر الحسينية ما هو إلا تكريساً للهيمنة والتسلط والمعاناة التي تعيشها الطائفة الشيعية في البحرين. ومساعي النظام الخليفي البحريني لطمس معالم ذكرى عاشوراء وتقييد إحياء مراسمها، يظهر جلياً في سجن جو المركزي، حيث كشف معتقلون سياسيون في السجن عن قيام إدارة السجن بمنعهم بشكل رسمي من القيام بأي مراسم عاشورائية بحجة وجود مخالفات. مع حلول شهر محرم الحرام، منعت السلطات البحرينية، إقامة مراسم الإحياء لذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع)، حيث اقتحمت قوات الأمن تجمع المعزّين المشاركين في مجالس العزاء والمواكب الحسينية وأقدمت على إزالة اللافتات الحسينية من بلدات بحرانية عدة من بينها المصلى والسهلة الجنوبية والبلاد القديم، وذلك في إطار استمرار سياسة منع المسلمين الشيعة من إحياء ذكرى عاشوراء وإجراءات استفزازية تثير الضمير الديني ومحاربة للمظاهر الحسينية.
وقال معتقل الرأي حسين هلال أحمد في اتصال هاتفي: “إن السلطات على الرغم من ادعائها حماية الحريات الدينية، لكنها أبلغتنا في مبنى 7 (مبنى 15 سابقًا) بعدم السماح لنا بإقامة شعائرنا الدينية“. موضحاً أن المنع جاء على لسان عدد من الضباط أبرزهم الرويعي وأحمد العمادي، وجاء المنع بسبب ما أسموه وجود بعض المخالفات.
وأشار المعتقل إلى أن هذا المنع لم يكن الأول وأن الأمر حدث في الأشهر الماضية، فقام نزلاء مبنى 7 بتنظيم اعتصام سلمي داخل السجن رفضوا بموجبه الدخول إلى الغرف، فما كان من شرطة السجن إلا تهديدهم باستخدام القوة في حال عدم فض الاعتصام، وبعد فض الاعتصام تمت معاقبة نزلاء المبنى بإخراجهم للباحة الخارجية لمدة 20 دقيقة فقط لكل غرفة وحدها، وفي حال مكوث نزلاء الغرفة أكثر من المدة المسموحة، تتم معاقبة العنبر بأكمله ويمنع من الخروج للباحة الخارجية.



