هلاك جاموس الأهوار متأثراً بالجفاف وملوحة المياه

أكثر من 700 رأس من الجاموس هلكت وفقا لإحصائيات دوائر الزراعة في مناطق أهوار ذي قار، والحصيلة مرشحة للارتفاع كل يوم مع اتساع المساحات المتصحرة في الأهوار الوسطى.
ويقول صالح هادي، مدير زراعة ذي قار، إن إحصاءاتنا تشير إلى وجود هلاك في 600 إلى 750 رأساً من الجاموس في مناطق الأهوار، نتيجة انحسار المياه في هذه الفترة، ما يؤثر على المسطحات الخضراء التي تعد مراعي وأعلافاً للحيوانات.
ولم يعد ذلك النشاط الحياتي المعتاد في الأهوار كما كان قبل عام على أقل تقدير، فحركة السكان تتضاءل في ظل تنامي الهجرة نحو مناطق تضمن مياهاً عذبة للجاموس الذي يواجه أمراضاً متعددة، سببها ملوحة المياه، أبسطها العمى.
ويقول جاسم الأسدي، رئيس منظمة طبيعة العراق، إن الأهوار العراقية منطقة هشة، وهذا يعني أن جفافها لسنة واحدة سيؤثر عليها لعشرات سنوات مقبلة لكي تستعيد عافيتها وينشط التنوع الأحيائي مرة أخرى فيها.
وليست مشاكل الجفاف وقلة المياه الوحيدة التي تدفع مربي الجواميس إلى الهجرة من مناطق الأهوار، فارتفاع أسعار الأعلاف وانحسار المراعي وانعدام الرعاية الصحية أسباب أخرى تجعل من البقاء في الأهوار معادلة خاسرة لسكانها.
وتقدر منظمات بيئية وجود نحو 27 ألف رأس جاموس في الأهوار الوسطى وحدها تؤمن إنتاج ما يقارب 5 أطنان من الحليب يوميا، لكنها تؤشر انخفاض معدلات إنتاج الحليب للجاموسة الواحدة إلى النصف بسبب الظروف المناخية المحيطة بالأهوار.



