اخر الأخبار

الشهيد رعد عودة الباوي .. إبن أهوار البصرة وشيخ مجاهديها

خجحخجح

بين اهوار العراق الزاخرة بالحضارة بدأت شعلة النصر بالانتشار موزعة نورها على ما حولها من ظلمة , تلك الشعلة التي ترفرف كعلم خفاق هي روح الشهيد رعد عودة الباوي شيخ الاهوار وقائد مجاهدي اهوار البصرة ذلك الهزبر الهمام الذي استطاع بدمه الطاهر طرد دنس المحتل مقدما أغلى ما يملك في سبيل ماهو أغلى … الشهادة.
بداية النور
نشأ الشهيد رعد عودة في أرياف الأهوار بين قصب البردي و مياه الهور العذبة لتحتضنه أسرة عظيمة زودته بمعين التربية الحسينية الخالص وتعاليم الدين القويم , هذا الأخير الذي أثر في شخصيته الفذة كثيرًا ليلتحق مبكرًا بالعمل الجهادي منذ سنين الصبا ممهدا بتلك الأعمال ما سيقوم به لاحقاً من دك لأوكار المحتل البريطاني والأمريكي في البصرة , ورغم ابتعاده عن مدينة البصرة وسكنه جنة الأهوار إلا أنه كان نجما لامعا تجمع حوله الأصدقاء والأقارب والمحبون لما ملكه من صفات القائد , ذلك القائد الذي تحدى بكل عزم وشجاعة سلطان النظام البائد مصرًا على إحياء الشعائر الحسينية المحضورة وقتها في عقر داره ليجمع حشود المحبين الذين تأثروا بشكل كبير بسجله الجهادي الحافل أيام انتفاضة ال91.
إنتفاضة شعبان …
كان للشهيد رعد موهبة لم يملكها إلا القليل فقد مكنته موهبة القيادة من أن يكون قائدًا في الانتفاضة الشعبانية مجهزا للمجاهدين بالمال والسلاح ومشعلًا جبهة مهمة في اهوار البصرة ضد البعثيين وأذنابهم من العيون و والجواسيس , ومنذ ذلك الوقت أسس شهيدنا قاعدة صلبة لفكر المقاومة حيث كون في محيطه أساساً صلباً لفكر المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله منذ ذلك الوقت محتضنًا من حوله من الشباب المتحمس ليرسي بهم جادة العمل الجهادي ويكون ربانا لسفينتهم نحو جادة الحق.
صفات خالدة
أن من أبرز الصفات التي ملكها الشهيد السعيد هي الكرم الكبير الذي كان يمتلكه فقد شهد ديوانه بذلك لما احتضنه و آواه من المجاهدين الذين وفر لهم المال والسلاح من جيبه الخاص , كما وقد تحدث الكثيرون عن مواقف عديدة برز فيها الإيثار الذي ملكه هذا الرجل المؤمن , فقد كان مساعدا لكل محتاج وزائراً ومتفقداً لأسر اخوانه ممن استشهد قبله حاملًا على كتفه المرهق همومهم ومعاناتهم مؤدياً كل ما ذكر سرًا لا علانية فلم يعلم أهله ومحبوه بما كان يقوم به إلا بعد شهادته وبعد ان فقده أولئك المحتاجون لعطفه ورعايته.
وحلت العتمة
لقد إتخذ رعد الباوي منهجا حسينيا حقيقيا في مشوار حياته القصير فقد امتلك صفات المفكر الصادق ما جعله يمضي في طريق الجهاد دون هوادة ولأن لكل نور موعد انطفاء فقد حلت العتمة وأعلن رعد الرحيل مقدما روحه مقابل هذا تراب العراق الذي عفر خده ما ان هوى نجمه ليترك هذه الدنيا مرتفعا نحو الملكوت محلقا بجناحيه مع الصالحين في روض الفردوس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى