ثقافية

الى الحسين “ع”

 

قاسم العابدي..

إليه وهو يضبط التاريخ والزمن واللغة على بوصلة ثورته

الى الحسين صلوات الله عليه:

كُنّا على ضفّةِ التّاريخِ ننتظرُ

ونسألُ الوقتَ عن أسماءِ مَن عَبروا

عَلَّ الزّمانَ يُرينَا وجهَ غايتهِمْ

فنخطفُ الضّوءَ جنحاً ثمّ نختصرُ

تلكَ المسافاتُ بينَ الأينَ نمزجُها

في لحظتَينِ فتُلغَى بعدَها العُصُرُ

رُحنا نُسائلُ وجهَ الماءِ عن ألقٍ

فجاوزَ الصّمتَ إذْ بالصّمتِ يختبرُ

هُنا وَجدنَا بشَدوِ الماءِ قافيةً

ومارداً فيه صارتْ تحتفِي الصُّوَرُ

هُوَ الّذي كانَ كوناً ليسَ تدركُهُ

حروفُ كَونٍ ولكنْ شأنُهُ بَشَرُ

عليهِ تهفُو حروفُ الثّائرينَ ومَا

إلّاهُ رامَتْ كقطبٍ ليسَ يندثرُ

وشادَ بالحقِّ دُنيا الحُبِّ يجمعُها

إذْ في مَغَانيهِ باتَتْ تزدهِي الأُطُرُ

وراحَ يهدمُ صَرحَ الكُرهِ، ينسِفُهُ

بنَزفِ جُرحٍ على الأيّامِ ينتصِرُ

فهل رأيتَ فؤاداً نازفاً لمعَتْ

منهُ المفاهيمُ حتّى قدْ أتى الظَّفَرُ

وهل رأيتَ قتيلاً لم يزَلْ ألِقاً

إذْ مِنْ مُحيّاهُ وجهُ الفَجرِ يَنهمرُ

قدْ تستعيرُ لغاتُ الصّبرِ أحرفَهَا

أذْ منهُ في كلِّ صَبرٍ شامخٍ أثَرُ

وقِيلَ ما قِيلَ حينَ السّيفُ ظَلّلَهُ

وكيفَ يقتلُ مَنْ بالمَوتِ يَأتَزِرُ

فالموتُ عُمرٌ تَجلّى فوقَ مُقلتِهِ

ولحظةَ المَوتِ عُمر باتَ يستترُ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى