ثقافية

جائزة غسان كنفاني تتزامن مع مرور 50 عاماً على رحيله

 

المراقب العراقي / متابعة…

غسان كنفاني، مبدعٌ فلسطينيٌ كبيرٌ، يعجز الأدب العربي عن نسيانه، ويعجز النضال ضد الصهيوني عن نسيان رحيله قتلاً، ولذا سرني حقاً أن دائرة الثقافة الفلسطينية قررت إعلان القائمة القصيرة لجائزة غسان كنفاني للرواية العربية. أتمنى لو كان غسان حياً؛ كان سيسعده إطلاق جائزة أدبية باسمه.

رحل غسان كنفاني شاباً، قتله العدو في انفجار قنبلة زرعها في سيارته. كان غسان كنفاني صديقاً لا يمكن نسيانه على الصعيد الشخصي، وأذكر أننا كنا في أحاديثنا في المقاهي على ثقة بأننا سنموت قبل أن نبلغ الأربعين من العمر، ولم يحدث ذلك لي. كأن القدرَ أحب معاقبتي بذاكرتي عن كل لحظة عرفت فيها المناضل الكبير غسان كنفاني الذي قتله العدو، وسبب ذلك الكثير من الحزن لمقدري نضاله وإبداعه الروائي والقصصي وعبقريته في كل سطر كتبه.

عاطف أبو سيف، وزير الثقافة، قال إن جائزة غسان كنفاني تتزامن مع مرور 50 عاماً على رحيل المبدع غسان (قُتل يوم 17ـ7ـ 1972) وكان قد ولد في (9 ـ 4 ـ 1936) أي أن العدو لم يتركه يبلغ الأربعين من العمر. لقد تم إعلان القائمة القصيرة لجائزة غسان كنفاني للرواية العربية. وأتمنى أن تفوز بها ـ يفوز مبدع كان سيسعد غسان كنفاني أن “تحمل/يحمل” اسم جائزته.

غسان كنفاني المتواضع ما كان يحلم بجائزة تحمل اسمه. وأذكر أننا كثيراً ما حذرناه من الدرب الخاوي الخطر (حربياً) الذي يقود إلى بيته في حي الحازمية البيروتية. بل إننا مرة، كمنّا له، عاطف السمرا وأنا، (جاء ذكره في رسائل غسان كنفاني لي) وبيّنا له كم من السهل اختطافه أو اغتياله وهو في طريق العودة إلى بيته. ولم يخف.

غسان الشجاع كان يعرف أن العدو الصهيوني سيقتله على نحو ما ذات يوم، ولم يكن خائفاً، ولذا فإن جائزة غسان كنفاني الروائية العربية، هي أيضاً جائزة غير مباشرة للشجاعة في مواجهة العدو.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى