ثقافية

لمن تقرع الاجراس..نبذ الحروب والتشبث بالأمل

عبد الأمير المجر..
اعترف، اني حين قرأت رواية (لمن تقرع الاجراس) لهمنغواي مطلع العام 1983 لم افهم الخلفية السياسية والفكرية لهذا العمل الفني الكبير .. كنت حينها ابن العشرين (ربيعا) وقد قرات اغلبها على ضوء القمر الساطع في منطقة السيبة في البصرة، فحين يصطدم ضوء القمر بالارض السبخاء تتوهج اكثر، وكنت في نوبة حراستي ليلا ، يحيطني الصمت الذي تخترقه اصوات رشاشات ثقيلة متقطعة في الخطوط الامامية، حيث كنت في بطرية مدفعية بالخلف نسبيا! .
هذه الرواية تتحدث عن متطوع (روبرت جوردن) جاء ليحارب مع (الجمهوريين) ضد قوات فرانكو خلال الحرب الاهلية الاسبانية منتصف الثلاثينيات .. وعندما كلف بمهمة تفجير احد الجسور، كان قد وقع في حب فتاة اسبانية (ماريا) مزقت حياتها الحرب ( التورية هنا واضحة) اي ان الفتاة ترمز لحلم الشعب الاسباني في الحياة والحرية .. وكان روبرت يخشى على حياته .. لم اتذكر الكثير من تفاصيل الرواية الان، ليس لان ذاكرتي ضعفت بل، لأني وقتذاك غضا ثقافيا لم افهم خلفية الرواية او اهضم مقولتها الكبيرة، الامر الذي جعل قراءتي اقرب للاستهلاكية منها الى القراءة المنتجة … الان وقد تقدم بي العمر والوعي وعرفت الكثير عن الحرب الاهلية الاسبانية، صرت استعيد بعض الصور التي تركتها في ذهني الرواية واعيد قراءتها من جديد ايضا … الرواية تنتهي الى مقولة انسانية يدعو اليها اغلب الادب .. هي نبذ الحروب والتشبث بالأمل !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى