اراء

منهجية التضخم و هيكلية الاقتصاد العراقي

 

 

 

بقلم/عقيل المحمداوي..

 

 في البدء أتأمل سعة الصدر واتساع الافق في تقبل الرأي والرأي الاخر وتغليب المصلحة الاقتصادية والمالية والتنموية  الوطنية  ، والايمان بفسح المجال لمرونة طرح وتوليد الافكار الجديدة بقدر متاح لاذكاء الحوارات والطروحات بمرونة عالية وعدم الاقصاء او التحييد لاستدامة طرح الافكار والرؤى وتنضيج المشروعات الفكرية والحرص على تعاقب سلسلة الافكار والحوارات والطروحات المتخصصة البناءة  الموضوعية وعدم الاعاقة الفكرية .

ينبغي على النخبة الاقتصادية الماسكة بصنع القرارات والتنظير الاقتصادي ان تفهم ان الصدام الفكري  سيبدو للوهلة الأولى معاكساً  او تحدياً فكرياً وتأصيلياً للطروحات النظرية والعمق الفكري والمنهجي لطبيعة العقلية الاقتصادية العراقية المتبينة للافكار والطروحات النظرية  المستسقاة من  فكر النظرية  الرأسمالية  وانماط الفكر الاقتصادي   الاسلامي الاجتماعي  ، ولكن عند تمعن النظر والتحليل المعمق والفهم الاقتصادي من زوايا متعددة يستظهر للوهلة الثانية وربما الثالثة اختلاف فكري اقتصادي تنموي ايجابي لاحداث تحولات فكرية لامدادات الطرح الفكري وطبيعة تشكيل الحلول  والنموذج الاقتصادي المقترح بشكل غير تقليدي وتبني مسار منهجي اقتصادي جديد بالتأكيد سيحتاج الى استغراق زمني للاتفاق مع هذا المنهج الفكري الاقتصادي الجديد ….بغية  إحداث حلول ناجعة غير تقليدية وتبني مسار منهجي اقتصادي جديد ….

باختصار  وبموضوعية لمعالجة التضخم في العراق ، كمقدمة ينبغي التعرف على  السمات والأسباب الأساسية والجوهرية لاستدامة  التضخم الحقيقي وغير الحقيقي .

التعرض بواقعية وشفافية عالية والتشخيص بفكر اقتصادي وتجاري  عالي الى  نتائج سياسة مكافحة التضخم ، ودور المنظمين والمسؤولين  النقديين والموازنة  والقطاعيين  والاتحادات والجمعيات المهنية وقوى العمل الضاغطة ، والعلاقة بين استهداف التضخم والنمو الاقتصادي ، وقلة كفاءة العقلية الاقتصادية في الفهم والقراءة  الاقتصادية  الحديثة  والقدرة  على توطين وتسكين التضخم ونمذجته اقتصادياً واحصائياً بشكل منهجي مدروس .

 هناك محاور اساسية ينبغي التركيز عليها وهي ( تضخم الطلب والجذب ؛  التضخم في ارتفاع التكاليف والاسعار ؛  استهداف التضخم؛  سياسة مكافحة التضخم  النمو الاقتصادي ، التضخم ونمو حجم القاعدة الانتاجية  والتصنيعية والزراعية ) . وايجاد منهجية اقتصادية جديدة  سليمة تنسجم مع الفكر الاقتصادي الحديث وامكانات وقدرات مدخلات  وفواعل وديناميكية الاقتصاد العرقي  .

التضخم  الحقيقي موروث جزئياً من حقبة النظام السابق ، جزئياً مقرر مسبقاً  بالبيئة السياسية والاقتصادية والانتقال إلى اقتصاد السوق.وتم استدامته نتيجة ترهل وتضخم النظام الاقتصادي والمالي وعدم استهداف  التكييف المالي والاقتصادي السليم وكثرة القوانين المشرعة والقرارات المالية والاقتصادية التي لا تنسجم مع طبيعة التنظيم المالي والاقتصادي وفق منظور  الفكر الاقتصادي الحديث .

نقترح ان يتم تشكيل فريق اقتصادي خبير متخصص في السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والمخاطر  المتعلقة والتقنيات الحديثة في معالجة التضخم الاقتصادي لغرض تشكيل  منهجية اقتصادية جديدة وفق نموذج اقتصادي محدد  لتقييم وتقويم مخاطر  التضخم على القطاعات الاقتصادية والتجارية والتنموية والخدمية وسيناريوهات بناء السياسات اللازمة وتعديل وتصحيح منهجية الاستراتيجيات  تبعاً لذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى