ثقافية
قصّتان قصيرتان جداً
مريم الناصري
تقبّل ..
ضجرت منها أمّها فأشاحت قليلاً بوجهها عنها تأدّباً، تراجعت فأرخت جسدها النحيل، تثاءبت تمطت حتى أعلت يداها حافة الرأس؛ تصوّرت تود أنْ تلوذ بضلع من صدري تحنّناً، استجبت لعاطفتي فطبعت قبلة على رأسها، لكنّها بادرتني بجفوةِ على حين غفلة، تخيّلت بأنّ مسند رأسي لرأسها نعاساً كان لا احتواء.
مسمارٌ
كنتُ مستقيماً حتى دقّوا رأسي بدأت بالاعوجاج، شوّهت المكان، فجرّبوا قلعي، لكنّ المطرقة نالت منه دون جسدي، الذي غار في مقبرة السلطة بلا تصفيق أو تشييع لهيبتي.



