اراء

مَنْ هو الأصلح لرئاسة الوزراء ؟

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
تبدو الساحة السياسية قابلة لكل الاحتمالات بعدما صار الشارع رهن التصعيد المستمر عبر التغريد والتنديد والتحشيد والتهديد والوعيد . كل شيء ممكن على حساب مصلحة البلاد والعباد . ما يجري هذه الأيام وما نسمع أو نقرأ وما نخشى أو نتوقع فأن الكرة أمست في ملعب الإطار التنسيقي شاء من شاء وأبى من أبى فلا عذر ولا اعتذار ولا مبرر يقبل من قادة الإطار وعليهم أن يجيدوا التحرك بكل ما يستطيعون من قدرة بلا تردد أو تأخير أو مجاملة على مصلحة الوطن والمواطن . الواجب الأول أمام الإطار هو حسم موضوع رئاسة الجمهورية مع الأكراد وفي حال عدم اتفاق الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي على مرشح مقبول ينبغي على الإطار التصويت لمرشح الاتحاد الوطني باعتباره الحليف والمستحق . نأتي الى المنصب الأول والأهم والأخطر المتمثل برئيس مجلس الوزراء وكما تنازل الإطار عن صلاحيات موقع النائب الأول في هيأة رئاسة البرلمان لصالح محمد الحلبوسي فإن عليهم أن يتمسكوا بأن يكون مرشحهم لرئاسة الحكومة هو رئيس وزراء العراق وليس رئيسا لمجلس الوزراء لتكون له الصلاحيات المخوّل بها دستوريا بالتمام والكمال . بعد هذا لابد للإطار أن يدرك أن حكومته هذه المرة هي بمثابة الفرصة الأخيرة لإثبات الذات وتصحيح الأخطاء وإعادة الثقة المفقودة في الشارع العراقي بجميع أطيافه الذي لم يعُدْ يرى في أغلب ساسة العراق إلا شياطين تمشي على الأرض وأصناما للفساد والخيانة والعمالة والنفاق . الواجب الأول على قادة الإطار أن يتجردوا من هوى النفس الفاجرة الأمارة بالسوء وأن يضعوا مهمة إنقاذ العراق ووحدة العراق وسيادة العراق نصب أعينهم . أن يضعوا نصب أعينهم ملايين الفقراء والمحرومين والمهجرين في العشوائيات والمظلومين الذين ينتظرون الحق والإنصاف في انتشالهم من حالة التردي المادي والخدمي بما يستحقه أغنى شعوب الأرض إرثا وحاضرا . على الإطار أن يختار شخصية وطنية تجمع بين القوة والقدرة والأمانة والحكمة . عليهم أن يختاروا رئيسا للعراق بمستوى العراق عظمة وهيبة ووقارا وحضورا . لا اُريد هنا أن أتبنى ترشيح شخصية بعينها كي لا يؤخذ علينا الترويج لجهة دون أخرى . بعض الأسماء التي نعرف قدرتها على المواجهة والتحدي بات من غير الممكن أن تتصدى للموقع لتزاحم أوراق الفيتو المحلية والإقليمية بما فيهم البعض من صلة الأرحام . وقبل أن نقترح الأسماء والمسميات نقول . نريد رئيس وزراء للعراق يعيد وحدة العراق أرضا وشعبا فلا صلاحيات فنطازية للبارزاني ولا زيارات مزاجية لأشباه الساسة إلى حيثما يشاءون ولا صلاحيات دولة في سفارة تحتل نصف مساحة المنطقة الخضراء . ولا موساد يعيث في الأرض فسادا ولا احتلال تركي في الشمال ولا منافذ (خرّي مرّي) ولا دواعش بصلاحية نائب في البرلمان ولا عميل أو جاسوس لأمريكا أو إسرائيل أو تركيا أو الرياض أو دبي أو إيران . أخيرا وليس آخرا نقول لدينا أسماء نأمل منها الخير الكثير وفق ما طلبنا واشترطنا أمثال القاضي وائل عبد اللطيف ومن ثم النائب محمد شياع السوداني والدكتور عامر عبد الجبار . رغم أني أتمنى وأدعو الله أن يكون الإطار متمكنا شجاعا وبمستوى التحدي الجاد ويرشح الأستاذ كريم بدر صاحب الغيرة الوطنية والرؤيا الواعية كما أنه يجمع بين العلمية والكفاءة ليستلم مسؤولية رئاسة الحكومة العراقية في هذه المرحلة الخطيرة والحاسمة .
وجهة نظر شخصية بقلب يحترق من أجل العراق ولا شيء غير العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى