هجائية صدامية الحلبوسي ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي..
أوجه التشابه بين الأصل الرفاقي والفصل الأخلاقي بعالم المجاز في بيت بعثي بامتياز، مع البعد النضالي في أزقة الكرخ لقائد الثوار وأكاديمية الدهن الحر في الأنبار . كان يا ما كان في غفلة من هذا الزمان ، حلّ بيننا الفتى حمدان ، ممتشقا سيف الغيرة والوجدان ، على بلاد ألف ليلة وليلة ما بعد الطوفان . متباكيا على دولة السراب ، من تآمر البزاز ومؤامرة الخراب ، لدولة الشيعة الفرس الأغراب . صدّقه أشباه الساسة الغُمّان ، ومنحوه على بساط البيسلان ، بالإجماع رئاسة البرلمان ، و(تيتي تيتي بس مو مثل ما رحتي إجيتي) ، تمسكن حتى تمكّن ، وتهادن حتى تفرعن ، وتنغج حتى تسلطن ، فخلع البرقع من ثيابه ، وكشر عن كل أنيابه ، فباع الفاو وباع الخور لآل صباح بالدولار ، وصارعميلا للأعراب وللأتراك وللفجّار . في ليلة وضحاها من دون أحم ولا دستور . امتلك أكبر قصر في القصور ، وطائرة وأفواج وكل شيء محصّن مستور . وكما اعتدنا في عراق الممكن واللاممكن ، والمعقول واللامعقول ، صار زعيما فوق القول . يأمر وينهى دون حساب . يبيع ويشري دون كتاب . صار شبيها للفرعون . ذات الصوت وذات اللون . يرفع كفه قبل الطرق . يعاقب باسم بذنب النطق . يصرخ حلبوس المفتون . أشباه رجال ها أنتم . موافقون .. موافقون .. أسرع تصويت بالكون . لا معارض لا ممانع ولاهم يحزنون . عاط وخاط وقطّ القط . وكما قال لسان البط . ( لعب لعب الخضيري بشط ) . وسعى علنا للتطبيع ، والقوم رجال الترقيع ، تمشي تنهق تعوي تنبح ضمن قطيع . وقبل أن تشرق شمس الصباح ويسكت الديك عن الصياح المباح . كان يا ماكان ؛ في غفلة من الزمان ، صار وسيم الدهن الحر . يسبح علنا ضد الموجة ، صار زعيما كذاك الفلتة وسط العوجة . فشقيق القائد أيضا قائد في الفلوجة . ذات الموكب والتسليح بلا استئذان . يمشي عكس السير جهارا بالمجان . لا قانون ولا دستور ولا ميزان . وكان عقيد الشرطة شهما دون ظنون . كان شريفا كان غيورا للقانون . كان التبان شجاعا ابن حمية . كان مصداق العراق ، كان أهلا للقضية . أراد الدولة تبقى دولة . أراد السافل يلزم حدّه . لكن الزمن الأغبر والمغبون . قلب الصورة والمضمون .صار المعتوه بريئا . والتبان أسيرا بل مسجون !!! إيه يا زمن يغلي بالآهات . يا زمن فاض الغيض به فوق الذات . يا زمن نستوحش فيه طريق الحق وهمج تعوي بل تنعق . زمن الجدال بلا جدال ولا جدال ، زمن الرجال أشباه الرجال . زمن ما عاد يشبه شيئا من حضارة. زمن الفاسدين التافهين أرباب الدعارة . من ذا ينصف صوت العدل ؟ من ذا يحسم هذا الفصل؟ . من ذا ينهي هذي الفوضى؟ . من ذا يعرف كم صدام؟ . صار قرينا للأقزام ، من ذا يعرف كم مسعود؟ ، صار لدينا في الموجود ، من ذا ينهي هذي اللعبة . طفح الكيل ورب الكعبة . طفح الكيل ورب الكعبة ..



