ثقافية

” نصف الفراغ “

 

وحيد أبوالجول

أُدركُ معنى العجائبِ

تلك التي كلما لمعت وسطَ القلبِ سقطتْ نجمةٌ في خواء الليل

أُدركُ معنى الهزيمةِ أيضاً

وأنَّ النجاةَ مزحةٌ فقط

وأننا غرقى

حزانى كذلك

نفرغُ أحلامَنا بالكاملِ تحتَ المصابيحِ

قطرةً

قطرةً

ثم نركضُ وعلى أكتافِنا الحبُّ

نركضُ إلى ما لا نهايةٍ داخلَ النومِ

وبين خطينِ مائلينِ

نركضُ وحولَ أعناقِنا الظمأُ

الشريكُ الذي لا يخافُ اليأسَ

أو يكونُ جرحاً غائراً في هواءِ الرئةِ

ثم لا شيءَ ونحنُ نذرفُ الدموعَ بجوارِ الخلودِ

رغبتُنا بالتواجدِ أينما يكونُ جريانُ الماءِ

وأينما يصدحُ غصنٌ

أُدركَ العلةَ من وراءِ التراشقِ بالرملِ

لآخرِ نظرةٍ لمساءِ الغابةِ

مساءُ القميصِ الغارقِ في بحرِ كلماتِ الربِ

تحتَ الوهجِ وعلى نصفِ الفراغِ

نصفِ التميمةِ

أو ما نرفعُه من ضجيجٍ لأعلى الرأسِ

بخفةِ الولدِ الضاحكِ

حين يفرغُ تماماً من اللعبِ

ومن الدورانِ حولَ سعادتِهِ التي لا توصفُ .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى