اراء

قالوا ويقولون وقلنا . ثم ماذا ؟

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي .
قالوا إن الأوضاع في العراق مُسيَّرة بإرادات دولية وإقليمية ومسيطر عليها من الألف حتى الياء .
قالوا إن الديمقراطية في العراق أكذوبة ليس إلا فالشعب يقول كل ما يشاء وهم يفعلون كل ما يشاءون . الشعب ينتخب من يريد ويصوت لمن يريد لكنهم يعطون الفوز لمن يريدون ويفشلون من يريدون أن يفشل .قالوا وقلنا ونقول إن الحق معروف واضح في العراق برجاله وأهله وناسه وإن الباطل معروف بزنادقته ومنافقيه وهو أوضح للعيان في أصنامه وأربابه وعبيده وداعميه والمطبلين له والناعقين باسمه . قالوا وقلنا ونقول إن قوة العراق هي ضعف لكل من حوله واستقرار العراق يغيض جيران الشؤم وأبواق الفتنة وزنادقة النفاق عند العم سام وسلاطنة الأتراك وكيد إخوة يوسف في حقد الأعراب . قالوا إن البعض يعرف الحق ويتجاهله عن عمد وقصدية في موقف مدفوع الثمن بالدرهم والليرة والدولار من أعراب التطبيع ورعاة القطيع . وإن البعض من أشباه الرجال يعرف الحقيقة لكنه يخشى أن يقول كلمة واحدة ولن يقول . وإن هناك البعض الذي لا يعرف شيئا ولا يريد أن يعرف أي شيء تحت القاعدة الفنطازية التي تقول ( آني شعليه ) .
قالوا وقلنا ويقال إن الفاسدين أمسوا في قمة فسادهم واللصوص في ربيع خستهم وأعلى إيراداتهم وإن المتصهينين والمتأمركين والمستعربين يرقصون الهجع على جراح العراقيين وآهات الوجع. وإن الشعب العراقي في أتعس أحواله وأخطر أزمانه وقمة خيبته وكمال بؤسه . وآخر ما قالوا على سبيل المثال لا الحصر إن الاجتماع الأخير للإطار التنسيقي الذي عقد بعد استقالة نواب سائرون من البرلمان بحضور مصطفى الكاظمي شهد مواجهة حادة بين قياديِّي الإطار والكاظمي حيث أبلغوه عن امتعاضهم ورفضهم لسكوته عن الاستهتار والتجاوزات التركية واحتلالهم الاراضي العراقية. كما أبلغوه عن رفضهم القاطع مشاركة العراق في مؤتمر بايدن للتطبيع المزمع عقده في السعودية. وعلى المستوى الداخلي أبلغوه درايتهم بدوره الشخصي فيما يخطط من تظاهرات تستهدف الأمن المجتمعي لإشاعة الفوضى وإعاقة جهود الإطار بتشكيل الحكومة مما اضطر مصطفى الكاظمي للانسحاب من الاجتماع والمغادرة . قالوا وقلنا ونقول . لكنهم يقولون ويفعلون كل ما هو مطلوب منهم وكل ما يؤمن فسادهم وسطوتهم ويديم الفوضى ويحرق ما تبقى من العراق أما نحن وعذرا للصراحة وإن كانت قاسية فنقول لأجل أن نقول من دون فعل ولا حراك في الميدان وهل هناك غير الذي قلناه وإلى متى نبقى في إطار القول ليس إلا ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى