بعد استقالة نواب التيار الصدري ..تساؤلات مشروعة

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
بعد أن نفذ السيد مقتدى الصدر ما وعد به وذهب إلى خيار الاستقالة لنواب كتلة سائرون انتقلت الكرة الى ملعب الإطار التنسيقي بالتمام والكمال ولكن في إطار واقع لا يُحسدون عليه إذا ما عزموا على تشكيل الحكومة . فالإطار المتحفظ على نهج الحزب الديمقراطي الكردستاني وعلى مرشحهم لرئاسة الجمهورية وعدم التزامهم بقرارات المحكمة الاتحادية فيما يخص الإيرادات النفطية والمنافذ الحدودية هل يتنازل عن تلك الثوابت أو المواقف المعلنة ويذهب ليلبي رغبات بيت البارزاني من أجل عبور حاجز ما يسمى بالانسداد السياسي أم أنه سيطالب البارزاني والأكراد بتسديد ما عليهم من استحقاقات مالية بما فيها إيرادات النفط والمنافذ والمطارات ؟ الإطار الذي أعلن مرارا وتكرارا معارضته لعملية رفع سعر الدولار مقابل قيمة العملة العراقية هل يصوت على خفض سعر الدولار وإعادة التوازن للقدرة الشرائية للمواطن العراقي ويثبت مصداقيته فيما كان يعلن عنه . هل يقوم الإطار باعتباره صاحب الكتلة الأكبر من دون منافس في مجلس النواب بإلغاء اتفاقية الأمن الغذائي وإرسال الموازنة المالية لسنة ٢٠٢٢ مستثمرا صعود سعر النفط ويحسم خلالها تثبيت العقود والأجور اليومية ؟ هل يباشر الإطار التنسيقي بتفعيل اتفاقية طريق الحرير مع الصين وبناء ميناء الفاو الكبير ويعالج أزمة السكن وينهي ملف العشوائيات .؟ هل يلغي الإطار التنسيقي بنود العمل في تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية بين العراق ومصر والأردن لتصدير النفط ويعيد النظر في مجرياتها ؟ هل يلتفت الإطار إلى سيادة الدولة العراقية إزاء التجاوزات التركية وما يحصل في شمال العراق من احتلال وقصف للأراضي العراقية ؟
هل يحسم الإطار موضوع قصف إيران لمدينة أربيل لوجود مقرات للموساد الصهيوني وتكون هناك سطوة للدولة على شمال العراق ومنع التواجد الصهيوني فيه حفظا للسيادة ومنعا لأي اعتداء على الاراضي العراقية . هل يلتفت الإطار للطبقية المجتمعية في العراق بين طبقة السلاطين والمتخمين وبين طبقة الفقراء والمُعوِزين . هل هناك إجراءٌ سيتخذ إزاء هذا الأمر من قبل الإطار؟ هل يكون لحكومة الإطار إن تشكلت قول الحسم والموقف الشجاع لمعالجة البطالة والواقع الصحي وانهيار التعليم فضلا عن إخراج القوات الأجنبية من العراق وغير ذلك الكثير بين المهم والأهم لكنها تساؤلات تفرض نفسها ولابد من الإجابة عنها رغم أننا ندري ونعترف أن الأمر صعب مستصعب وأن الطريق مليء بالمصدات والمعرقلات في طريق الإطار لكنها تساؤلات لابد من الإجابة عنها فهي غير قابلة للترك أو التسويف وتواجه الإطار تلقائيا من المجتمع العراقي الذي استمع لهم كثيرا وتأمل منهم كثيرا وتحدى بهم الآخرين كثيرا لذلك فإن كل من لديه أمل في قوى الإطار سينظر وينتظر ويراقب . المستفيد الأول حتى الآن في تأخير تشكيل حكومة بديلة لحكومة الكاظمي هو الكاظمي وهو ما ستعمل على استمراره أطراف إقليمية كالإمارات والكويت والأردن والسعودية لتحقيق غاياتها المشبوهة في العراق على حساب مستقبل أبنائه وعملية النهوض التي ينتظرها أبناء الشعب الذين طالت معاناتهم وطفح ويل الفقر في الغالبية العظمى منهم . أخيرا وليس آخرا نأمل ونتمنى أن نتلقى الإجابة في الميدان عن تلك التساؤلات المشروعة .



