اراء

إعصار التضخم قادم

 

بقلم/د بشار قدوري..

أمريكا وبنوكها على موعد مع أزمة مالية كبيرة قابلة لأن تكون سُحُبًا رعدية تتوزع على باقي الدول المرتبطة مع الاقتصاد والخزينة الأمريكية وأهمها منطقة الدولار الممتدة من امريكا الى أوروبا وقوفا على أعتاب أبواب أوراسيا.
العراق مرتبط ارتباطا وثيقا مع الخزينة الأمريكية لأسباب منها نفطية وسياسية.
ان السياسات المالية المتحفظة مع الظروف الحالية ستكون ناجحة مع التخزين والتقنين لقطاعات الإنفاق العام فخسارة لسنة واحدة تقلل من خسارة سنوات متكررة قادمة .

التحفظ له سلبياته لكن مع الظروف الصعبة تكون حركات الاقتصاد المتحفظة إيجابية و أكثر أمانا من السياسات المفتوحة .
ندعو إلى غلق الإنفاق العام والتمسك بسياسة مالية متحفظة بدون موازنة استثمارية متنوعة.

لكون الاقتصاد النقدي العالمي على وشك إعصار اسود قادم ، ولاينفع معه إلا الاختباء والانغلاق وجمع السيولة من الموازنات والقوانين اهمها قانون الامن الغذائي لكونه سحب 20 مليارا فائضا من الخزينة ، فلا جدوى أمام الإعصار القادم الا جمع الخزائن وغلقها وتكوين حائط صد أمام الذي سيحصل عالميا من انهيار البنوك في أمريكا وأوروبا بسبب التضخم الحاصل نتيجة طبع العملة الأمريكية بدون غطاء .

ان اقتصاد دولة العراق هش جدا بسبب عدم تنوعه واعتمدنا على النفط فقط ودون استثمار أموال ايرادت النفط بشكل صحيح
وهناك عدد من الإجراءات الاحترازية التي تعزز الاقتصاد الوطني :
١_ جمع السيولة الحاصلة في وعاء استثماري لعدد محدود من المشاريع فقط مثل ميناء الفاو ومحطات طاقة ومصافي النفط والغاز ، ومراجعة جولات التراخيص الجديدة وفق قانون جديد مع فتح آبار جديدة باتفاقيات جديدة في الغرب والشمال .

٢_ قطع الطريق على الملفات التي تنزف الموازنة كل سنة مثل ملف الطاقة والكهرباء وملف القطاع الخاص والكتلة النقدية لرواتب الموظفين والانفتاح على اقتصاد السوق وتنمية القطاع الخاص من خلال مشاريع استراتيجية إقليمية .
٣_ تعزيز العملة الوطنية والحفاظ على سياسة نقدية مستقرة من خلال الاستثمار بشراء وتخزين الذهب من السوق العالمية وتخزينها داخل العراق أو في روسيا وإيطاليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى