سعد لمجرد، عن القيم والأخلاق مُجرَّد..

بقلم / كوثر العزاوي ..
مرة أخرى تتجرّأُ على بلد المقدسات حثالات الفسق والفجور لتحطّ شرّها وسط صمتِ المسؤولين إن لم نقل وسط الإحاطة والحماية لهم.
ولا أدري! ماقيمة هذا النكرة سعد لمجرد الذي سأترفع عن ذكر خصائص شخصيته المنحطة، مَن يكون ليستبيح أرض العراق كي يضيف وباءً آخر بجانب قمامات السفارة المنتشرة باسم الحرية الشخصية!! وكأن العراق بات مسرحًا على الهواء لرواد العهر عديمي الأخلاق والقيم، أين المتنفذون من دعاة الإصلاح!!ا أليس بات لزامًا اقتحام سندباد لاند بغضبةٍ لقيم السماء التي سقطت تحت عجلة الحرية والانفتاح!! أليس من الواجب الاحتجاج على كل ما يخالف الدستور والإسلام في مثل السماح لهذه الممارسات القبيحة؟!!
هل غاب عن أذهان مدّعي التديّن من المسؤولين مايترتب من آثار الفسق على الفرد والمجتمع!!
ليت الجميع يعودون إلى كتاب الله تعالى ليقفوا على العواقب الوخيمة للفسق والفجور وما ينتج من ويلات
-ليعلموا أنّ الفسق يوجب هلاك الأمم وعذاب الدنيا قبل الآخرة كما في قوله تعالى: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا}سورة الإسراء١٦
-تأكدوا أنّ الفساد والرضا به والسكوت عنه عاقبته وخيمة ليس على المفسِد فحسب، بل قد تعمّ المجتمع بأسره، بدليل قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَاب﴾الانفال٢٥.
-كما ورد عن النبي الأكرم “صلى الله عليه وآله” قول يدل على الفاسق ويشير إليه، بأنه: الإنسان الذي يلهو بما حرم الله تعالى والذي يتعاطى الكلام المحرّم كالغناء أو الخوض في الباطل، والذي يتجاوز حدود الله تعالى ويعتدي على عباده ظلمًا وطغيانًا، والذي يكيل التهم الباطلة لغيره.
-وبالتالي فإنّ المنكرات إذا انتشرت وفشت في الناس، ولم يكن من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من المؤمنين بالله فلا يأمننّ أحد من هؤلاء المؤمنين أو من غيرهم البلاء والسخط الإلهيّ الّذي سيحيق بهم.
ومن هذا المنطلق، وحفاظًا على الذوق العام، وحمايةً للثقافة الإسلامية، ورعايةً لتربية الأجيال، ورأفةً بالشباب، لا بد من تأديب رُعاة الفواحش وداعميهم ومحتضنيهم ومن يسهّل لهم سبل الإقامة، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.



