اراء

ما الجدوى من علاقة العراق مع مصر والاردن ؟

 

 

بقم/محمود الهاشمي..

 

ما الذي يحدث ؟فجأة ودون ادنى تحضيرات  نجد المسؤولين الاردنيين والمصريين في بلادنا ،وسرعان مايجتمعون بقادتنا ثم يغادرون بعد ان يعقدوا مؤتمرا صحفيا ،تتكرر فيه ذات التصريحات عن الاقتصاد والربط الكهربائي والتنسيق بالمواقف السياسية وجملة (ملغومة)اعادة العراق الى (مكانته)!

العلاقة بين هذه البلدان الثلاث اخذت عناوين مختلفة (القمم الثلاث)و(مجلس تنسيق اعلى مشترك )و(دورية التنسيق ) وتشكيل (8 لجان )للنقل والاستثمار والاعمار .

رؤساء هذه الدول عقدوا ثلاث قمم في القاهرة في اذار 2019 وعمّان في اب عام 2020 ثم في بغداد اواخر حزيران 2021 .وكان الحديث جميعه يدور بذات الميدان اعلاه ولم يتفهم المواطن العراقي اي شيء يذكر عن هذه (الجلبة)من الزيارات وكأنّ سرا يختفي خلف ذلك .

ولكي نوصح الصورة فاذا كانت اللقاءات لغرض التنسيق بالمواقف السياسية والاقليمية كما اكده اليوم الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية فتعالوا نحاكم هذين البلدين (مصر والاردن )وسياساتهم الخارحية .

مصر والاردن اول من طبع مع العدو الصهيوني ومازالت علاقاتهم طبيعية معه  وسفارات متبادلة وزيارات متبادلة وتنسيق عال في كافة الشؤون .!

علاقة الاردن ومصر متميزة مع الولايات المتحدة ،وهما شريكان لها بالمنطقة وفي اي قرار تتخذه ،بل واداتها بالمنطقة  .

اذن ما الذي يدفع العراق باقامة علاقة -وبهذا التميز -مع دولتين منخرطتين بالمشروع الاميركي الذي خنق العراق وشعبه ؟

في المجال الامني فان الاردن ومصر طالما كانتا سببا في دمار العراق ودعم المشروع الاميركي باحتلال العراق وفي دعم الارهاب والارهابيين

وقتل العراقيين واغلب القيادات الارهابية وردت لنا من الاردن ومصر وكذلك الانتخاريين ،فيما مازالت الاردن تأوي الناقمين على البلد والساعين لخراب العراق ويكفي شاهدا ان قادة (منصات الفتنة)مازالوا في كنف الاردن .

في الجانب الاقتصادي فان الاردن تعاني من ازمات اقتصادية متواصلة ،وارتفاع بمستوى البطالة وباختصار فهي بلد تعيش على المساعدات الاميركية. اما مصر فقد باتت اسيرة البنگ الدولي بعد ان اقترضت المليارات

بدعوى الاستفادة منها استثماريا لكنها استثمارات في مجال العقارات وليست ذات نفع مما صعب الايفاء بالديون ،والذي يزور مصر (الان) سيجد انها دولة (الشحاذين )

يهيمن عليها العسكر  وتشيع الرشاوى والفساد ،

وارتفاع غير مشهود بالبطالة .!

وهذا تقرير  من احدى الصحف الرسمية المصرية يقول (ظهر المسح أن 75% من قرى مصر لا يوجد بها صرف صحى،.

ورغم ضآلة النسبة التى يوجد بها صرف صحى فى قرى مصر، فإن 52.6% من القرى التى يوجد بها صرف تعانى من انسداد فى شبكاتها))

وفي تقرير حديث لوكالة الجزيرة نت

(ويُعد انتشار الفقر والتفاوت الاجتماعي بالعاصمة  القاهرة التي يبلغ تعداد سكانها 20 مليون نسمة، والاكتظاظ الشديد بالأحياء الرئيسية، من العوامل التي دفعت  الالاف  من العائلات للسكن في المقابر)!

في مجال الطاقة فان المسافة من مصر للعراق بعيدة وبالطائرة الوقت لساعتين دون توقف

ولابد من المرور عبر الاردن التي لاتمتلك حدودا مع مصر الا عبر ميناء العقبة في البحر الاحمر المشترك ،فكيف نمد (انبوب نفط )كما يقال وكيف نستورد الكهرباء ؟

هذا (الملف ) فرضته علينا (امريكا )! والذي جوهره (ان يتكافل عملاء امريكا في المنطقة فيما بينهم ) هذا اولا وثانيا (محاصرة اعداء امريكا ) اي ايران الصين روسيا فلسطين ودول المقاومة بشكل عام !

اذن مامصلحة العراق بالانخراط بالمشروع الاميركي ؟

امريكا حتى تسهل عمل (عملائها) سخرت ابناءنا في تشرين وكان ماكان من فواجع ليأتوا

بحكومة لارأس لها ولا ذنب !! كما قسمت (الشيعة )الى (نصفين ) وصنعت بينهما عداوة لامثيل لها الى الحد الذي يكشف احدهما سر الاخر حتى ماعاد لهما من سر ،ومازالت احدى الفئات تتراجع عن (شيعيتها)حتى يأخذنا الظن ان جمهورها بعد عامين لن يشاركوا ب(مسيرة الاربعين )ويفتون ب(حرمة المشاركة بها )

اذن فهذه الفئة غير منزعجة من الانخراط بالمشروع الاميركي والعلاقة مع دول (التطبيع) واعلان العداوة مع (ايران )!

بالمقابل فان الاقليم والمناطق الغربية سائرون على ذات الجادة .

قد يبدو المشهد معقدا حيث تأتلف قوى المشروع الاميركي (داخليا بالعراق) مدعومة

بالدول الصديقة لاميركا في المنطقة من المطبعين وغير المطبعين ،وبغطاء اميركي اوربي ،وكأننا في حصار !

المشروع (هذا )لم يتوقف عند حدود منجز (تشرين ) بل (الان )تحولت محافظة السليمانية واربيل الى ورشة لاستقدام اكبر عدد من النساء العراقيات من مناطق الجنوب والوسط واقامة الدورات بما يسمى (تمكين المرأة ) مستفيدين من اهمالنا للمرأة وخاصة من الارامل والمطلقات ،وتشرف المدعوة (هناء ادوارد)على هذه الفعاليات وبدعم مالي اميركي كبير ،من نقل واسكان ودعم معنوي ،وقرببا سنشهد مشاركة اعداد هائلة من هذه النساء بالمظاهرات المقبلة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى