ثقافية

ليلة القبض على السرير

 

رياض داخل..

الحائط الذي أكلمه ويسقط على أنفي، سرير مقدم جاسم، يأتي لي في الليل يحدثني، والشرطي الذي يصب غريزته في المجنونة وهو يتناول سبعة أرغفة تكاد تقطع أنفاسه، وطن أسكن فيه عبارة عن قاعة تتمتع بكل أنواع اليوريا المعتقة، كل شيء متوفر هنا إلا حبيبتي البعشيقة، يقول لي صديق يسكن أعماقي ولا أرى منه خيالاً: إن الحبوب الزرق ستكون البديل، برغم عدم قناعتي به لكن أوافقه الرأي ليهرب بصوته بعيدا عني، كل هذا النعيم انتهى.

في أحد أيام ضياعي حيث فتحت الأبواب دخل العسكر الأبيض مدعوماً بقوة هائلة من الشعب سرقوا كل شيء حتى قنينة الحليب التي كنت أتبوّل فيها ثم أرميها في وجوه النزلاء الكرام لأحصل على صعقة كهربائية تمنحني نوماً عميقاً يمتد إلى ثلاثة أيام، كل أصدقاء قاعة المجد هربوا إلى الأبواب إلا أنا وأيوب الفقير الذي سألته:-

– هل نخرج مع الهاربين الخونة .

– أريد أن أخرج لكن من أين وإلى أين ؟.

– إلى المجد إلى أهلنا.

– لديك أهل ؟ .

– لا أعرف، لكن منذ سنين طوال كانت هناك امرأة تقول إنها زوجتي، بدينة لكن عيونها جميلة، وأنت هل تعرف من أنت ؟ لكنني أعتقد أنك مخلوق من جذع نخلة.

لكنه صرخ صرخة لم نسمعها منه فهو صامت، لا يتكلّم إلى أن ينتهي مفعول حبوب الأحلام، أمسكني من أنفي بقوة، فرحت لأنني وصلت حينها إلى قارب النجاة، الموت صارخا:- أنا اعرف أهلي لكنني رأيتهم الآن، دخلوا مع العسكر الأمريكي وسرقوا سريري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى