اراء

وزارة أم ماذا ؟

بقلم / زينب العياشي ..

إن كنت لاتدري فتلك مصيبة.. وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم، ونحن مصيبتنا باتت كبيرة بل وعظيمة لأننا بتنا نعلم ما يحدث وليس بخافٍ علينا، وما حدث قبل أيام من تسريب للاسئلة ما هو إلا مهزلة جديدة تضاف الى كم المهازل، التي باتت يندى لها الجبين وتقشعر لها الابدان.
كيف لا وما حدث قبل أيام من تسريب للاسئلة الوزارية ، ما هو إلا جريمة كبرى لا تغتفر، اقترفت بحق العلم والمتعلمين، ويجب أن لا تمر مرور الكرام بهكذا وزارة، تختص بالتربية والتعليم ، ومسؤولة عن مصير أجيال .
السؤال الذي يطرح نفسه،كيف حدث التسريب؟ ومن يقف وراءه؟ هل هي مافيات ؟أم هو مخطط لاجندات خارجية؟ مهمتها إفشال العمليه التربوية؟ أم هي نتاج الفساد الذي بات مستشريا في أغلب مؤسسات الدولة؟ أم هو الخطأ الذي أصبح مصير
أغلب وزاراتنا؟ ألا وهو عدم محاسبة الفاسد؟ أو التغاضي عن فساده ؟ لأنه قد يكون مسنودا من قبل البعض، أو ينتمي لجهة ما..
عذرا أيها الساسة، فوزارتكم الموقرة تمر بانتكاسة، ووضع الطلبة أصبح في قمة التعاسة، نزاعاتكم وجدالاتكم أصبحت على المكشوف، وما يحدث اليوم للطلبة خارجٌ عن المألوف، كيف لا ووزارة تختص بالتربية والتعليم ، وبشريحة كبيرة نعول عليها كثيرا ببناء البلد، الذي نراه اليوم يهوى شيئا فشيئا،بسبب زمر الفساد والمفسدين والكثير من المتخاذلين.
وا أسفاه على عراقي الحبيب ، وا أسفاه على بلدي الذي عاث به الغريب، لا أعرف كيف أصبحت وزارة كبيرة على هذا القدر من اللامسؤولية والإهمال؟ ومن يتحمل منكم ما حدث وسيحدث ؟ وما الضمان بأن لا تحدث هكذا اختراقات من شأنها إضعاف العملية التربوية مستقبلا؟
إنها مهازل بل هي طامة كبرى..كيف ووزارتكم لم تستطع الحفاظ على ورقة أسئلة لا يتجاوز حجمها بضع سنتمترات ، سؤال بات طرحه ضرورة ملحة لدى الكثيرمنا؟ كيف استطعتم الحفاظ على صناديق الاقتراع ، وأنتم لم تحافظوا على ورقة صغيرة ، نعم صناديق اقتراعنا هي مستقبلنا، هل حافظتم عليها؟ حفظتم أمانة البلد ،أم فرطتم بمصير شعب ومستقبل أجيال؟
والمهزلة الأكبر مبرراتكم التي ما هي إلا ضحك على الذقون، الذي لن يحفظ لكم ماء الوجه ، لأننا بتنا نعرف لجانكم ووزارتكم ، وبتنا نعرف كيف تصونون الامانة ؟ ولتعلموا أنتم وحدكم تتحملون مسؤولية ما يحدث من اختراقات.
أما وزارة التربية فخذيها حكمة من أبناء شعب كبير وعريق بأن وزارتكم بحاجة الى إعادة تربية..
رُفعت الأقلام وجفت الصحف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى