ثقافية

أنا والليل

 

حيدر باسم

أنا أسدلتُ في ليلي السّتارَ

وكان الحلم آمالاً كبارا

صحونا بعد أن عشنا بوهمٍ

وحلمي هارباً عنّي توارى

فذبنا في الهوى عشقاً وشوقاً

وأجّ الشّوق في الأحشاء نارا

ونبض القلب أنّات تنادي

على إلفٍ وقد عافَ الدّيارَ

وزاد الهجر في عتم اللّيالي

وكنّا قبل ذا نزهو اختضارا

وهمنا في فضاء من كثيب

وصار الحلم من همٍ غبارا

أضعنا الدّربَ في وهم الأماني

كمن للوهمِ في الظّلمات سارَ

وفي القفراء كم كنّا لنبدو

كمن يطوون في ليلٍ قفارا

 

وآمالي فقد فرّتْ بعيداً

ومالَ الحظّ عنّي واستدارَ

وعشت العمر خيبات بوهمٍ

وصار القهرُ في عمري اختيارا

أنا الآهاتُ غنّتْ فيَّ شعراً

وفيه البؤس قد يغدو شعارا

وقلبي في الحشا يُكوى بجمرُ

ووجدي قد غدا عندي استعارا

تفيضُ الرّوح همّاً مثل غيمٍ

كما الغيمات تبدو لي احتضارا

وأفنى كلّما في البعد زادتْ

فنائي كلّما زدتُ انهمارا

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى