إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حملة في مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة “الدواجن”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أطلق ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حملةً لمقاطعة شراء الدجاج الحي والبيض، وذلك بعد ارتفاع أسعارهما بشكل غير مسبوق، وتخلّي وزارة الزراعة عن دورها بضبط الأسعار في الأسواق المحلية، وتهدف الحملة للضغط على مربي الدواجن، والحيلولة دون استمرار ارتفاع الأسعار، الذي بات يثقل كاهل المواطن وينهش من دخله الشهري لمواكبة التضخم المفاجئ.
الحملة لاقت رواجاً واسعاً ، وراهن القائمون عليها بنجاحها من أجل الضغط على التجار ومربي الدواجن لتخفيض الأسعار، فالحملة التي تمت الدعوة إليها أطلق عليها اسم “معاً لمقاطعة الدجاج والبيض” التي عَبّر العراقيون خلالها عن رفضهم لارتفاع أسعار الدجاج والبيض، لافتين الى أن الأجهزة الحكومية فشلت في كبح جماح الأسعار.
وطالب المشاركون بالحملة، الحكومة بالتدخل للحد من ارتفاع أسعار البيض والدجاج، وضرورة فتح الاستيراد للحد من ارتفاع الأسعار، فغياب الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن يعد أهم الأسباب وراء الانفلات في الأسعار دون مراعاة الظرف المعيشي للعراقيين الذين سجّلوا انخفاضاً في مدخولاتهم الشهرية جراء سياسة الحكومة بتخفيض قيمة الدينار .
أصحاب مشاريع الدواجن كان لهم رأي مغاير عمّا سارت عليه حملات المقاطعة، حيث أعربوا عن مظلوميتهم بسبب غياب الدعم الحكومي، وارتفاع أسعار العلف، وتكاليف تربية الدواجن , مما انعكس سلباً على الأسعار، إلا ان البعض لم يجد تلك التبريرات سبباً لارتفاع الأسعار التي تزامنت مع انتشار الحمى النزفية، وعزوف عدد كبير من العراقيين عن شراء لحوم الأغنام والإقبال على شراء الدواجن، وهو السبب الحقيقي وراء الارتفاع الكبير في الأسعار .
وزارة الزراعة أكدت أن قطاع الدواجن يبيع بسعر مناسب حيث لا تتجاوز أكبر طبقة بيض مبلغ 6 آلاف و500 دينار، مضيفة أن “دول الجوار تدعم المصدرين من أجل جلب عملة صعبة في حين لا يوجد دعم لقطاع الدواجن في العراق”.
وشددت الوزارة على ضرورة حماية المنتج المحلي والحفاظ عليه ودعم المنتجين لرفع الإنتاج وتخفيض الأسعار بناءً على المدخلات التي يتم بها دعمهم، بدلاً من فتح الاستيراد، مشيرة إلى أن الزراعة تمثل ما نسبته من 2.5 الى 3% من الإنتاج القومي.
من جهة أخرى، يرى مواطنون التقت بهم (المراقب العراقي): ان “ارتفاع أسعار الدجاج الحي من ثلاثة آلاف دينار الى أربعة آلاف و500 دينار، أدى الى عزوف عدد كبير منهم عن شرائه، مؤكدين ان الدجاجة الواحدة تكلّف ما بين (9-10) آلاف دينار وهو مبلغ باهظ لفئات كبيرة من الشعب.
وبهذا الشأن، يرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان “هناك توازناً من قبل الدولة في فرض الضرائب على الصناعة المحلية أو التجارة الدولية، وأحد أسباب ارتفاع المنتج المحلي هو الفساد في مؤسسات الدولة الذي ساهم في رفع تكاليف الإنتاج وحتى نقل البضائع”.
وبيّن الهماشي، “ان الإنتاج المحلي يتضرر جراء ذلك، فالمنتج الحيواني وخاصة الدواجن ومشتقاتها ارتفعت بشكل كبير، محملاً الحكومة أسباب هذا الارتفاع جراء عدم تقديم الدعم الكامل لقطاع مربي الدواجن وبالتالي ارتفاع أسعار الدجاج والبيض” .
وتابع: ان مربي الدواجن مازالوا يستخدمون أساليب قديمة في عملهم، ممّا يزيد من كلفة الإنتاج، ونوّه الى ان الحملات في مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة الدواجن، انطلقت من محافظة الديوانية ضد ارتفاع أسعار البيض في ظل ظروف معيشية صعبة يعيشها العراقيون جراء سياسة الحكومة المالية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى