ثقافية

قصة قصيرة

 

 

جبر الخواطر

محمود منصور

كنت في السوق ، ركنت سيارتي جانبا ، وهممت لأقطع إلى الجانب الثاني من الطريق ، حيث محال الخضار والفواكه ، استوقفني صوت امرأة تناديني ، يا أخي لو سمحت ، توقفت .. نظرت إليها تبدو عليها علائم المصائب والحزن

– نعم تفضلي

– من فضلك أين يمكن أن أجد مكان بيع خضار ؟

 – استغربتُ جدا من السؤال

– من أين أنت يا أختي ؟

-أنا مهجّرة من الحرب ، أسكن وأطفالي هنا في هذه المدينة في بيت أجرة متواضع ، وبقي معي القليل ممّا أدخر ، توفي زوجي في عمله ، ونزحتُ إلى هنا مع الناس بسبب الحرب هناك.

 -تفضلي معي ، ماذا تريدين من الخضار خذي حاجتك . وهذه أجرة البيت ، وهذا عنواني عندما تضيق بك الحال.

انفرجتْ أساريرها وغادرتْ بدعاء جميل جدا ، عدتُ وأنا أفكر بما يحصل من نكبات ، أنها ويلات الحروب … عند باب شقتي رن الهاتف ، الو تعال باشر معنا في المشروع لقد كنت من المقبولين … سنحجز لك تذكرة الطائرة … ذرفتُ دموعي وأنا أشكر الله وأقول في نفسي…حقا هذه هي ..مَنْ كان جابراً للخواطر أدركه الله في جوف المخاطر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى