إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

فشل المفاوضات الكردية يعقد “المشهد السياسي” ويُفقِدُهُ مفاتيح الانسداد

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد مضي أسبوع كامل على المفاوضات الكردية – الكردية التي جمعت الحزبين الكبيرين الديمقراطي والوطني، وإمكانية حل الخلافات بينهما عدتها أطراف أخرى بأنها “المفتاح” لحل الانسداد المستمر، إلا أن بوادر الحل لازالت غائبة ولم تسجل أي حضور لتحريك المياه الراكدة لدى كل طرف منضوٍ في العملية السياسية خصوصا الأطراف الرئيسية التي تشكل الانطلاقة الرئيسية للموقف النهائي لملف تشكيل الحكومة.
وجاء تعويل طرفي الخلاف الرئيسيين “الإطار التنسيقي” و “تحالف إنقاذ وطن” بعد تصريحات كل طرف بانضمام الكتل الكردية له، لتحقيق العدد الكافي داخل قبة البرلمان وتمرير الحكومة الجديدة ، إلا أن هذا الامر لم يتحقق على أرض الواقع ولم تحدد الكتل الكردية وجهتها لأسباب تتعلق بعدم جدية المباحثات الأخيرة التي جمعت الطرفين في محافظة السليمانية، لتضاف هذه الورقة الى ورقة “المستقلين” التي عولت عليها الكتل الرئيسية أيضا لحل الانسداد السياسي والتي هي أيضا لم تحقق الهدف المنشود المتمثل بالانضمام لأحد من الأطراف الرئيسية.
تأتي هذه المتغيرات وسط تصريحات نواب عن الإطار التنسيقي حول استعداد الإطار لإطلاق مبادرة جديدة لحلِّ أزمة الانسداد السياسي المخيّمة منذ الانتخابات الأخيرة في تشرين الأول 2021، مبينين أنَّ المبادرة التي يجري الإعداد لها ستكون مختلفة عن سابقتها، وأنَّ “الإطار” لا يهدف لحصد أي منصب أو ترشيح رئيس لتشكيل الحكومة وإنما الحفاظ على حقوق المكون بتمثيل الكتلة الأكبر من “الإطار” و”التيار”.
وقال رئيس كتلة الفتح النيابية، عباس الزاملي، إنَّ “الاجتماعات بين مكونات الإطار تأتي للضغط على التحالف الثلاثي لإيجاد مخرج لأزمة الانسداد السياسي”، وأوضح أنَّ “الإطار يستعد لإطلاق مبادرة جديدة يتبناها من أجل تقريب وجهات النظر، وهي مختلفة عن المبادرة السابقة التي أطلقها”.
بدوره، أكد القيادي في تيار الحكمة وعضو البرلمان السابق محمد اللكاش، أن “عدم التوازن السياسي بعد الانتخابات الأخيرة التي شهدها تزوير كبير وقف وراء المشاكل التي تشهدها العملية السياسية برمتها”، مبينا أن “الكتل الكردية لم تشهد أي تقارب بين أطرافها والاجتماع الأخير الذي حصل بين الطرفين كان مجرد حبر على ورق”.
وقال اللكاش، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الفتور السياسي الحالي يعود الى حالة الفشل التي طغت على المفاوضات الكردية حول ملف رئاسة الجمهورية”.
وأضاف، أنه “علاوة على ذلك أن الساحة السنية ليست خالية من الخلافات والصراعات خصوصا بين الحلبوسي ومنافسيه واحتمالية وقوع انشقاق بين الكتل السنية المنضوية في التحالف الثلاثي، إضافة الى الصراع حول زعامة البيت السني، وكذلك الحال بالنسبة للبيت الشيعي والذي يُعَدُّ الصراع بين أطرافه هو الأكبر سيما بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري كون الأول متمسكا بخيار التوافق والأخير يريد تشكيل حكومة أغلبية”.
وأشار، الى أن “الحل يكمن بالجلوس على طاولة الحوار”، لافتا الى “أن التحالف الثلاثي غير استراتيجي، وبالتالي لن ينجح في تشكيل حكومة على حساب طرف آخر مالم يضع في حساباته إرضاء باقي الأطراف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى