ثقافية

ليتني أدركت الرؤى

 

وليد حسين

” ليس  من  شأنهِ ” الجفا  والوعيدُ

هو  موغلٌ  حيث  المنى  تستزيدُ

يسكبُ  الوجدَ  من  ماقٍ   تهاوتْ

مذ  جرت  من  عذابِهنَّ  الخدودُ

أيُّ  صوتٍ  يَفديك  لحظةَ  بوحٍ

هل  أنا   مُبصرٌ  ..؟ وحولي  شهودُ

خلفَ  ذاكَ  الغيابِ  يبدو  وحيداً

هل  أشارَ  الجَوى  الى  ما يريدُ

مُستَريباً   .. إنّي  رأيتُ  سقيماً

قد  تمطّى  .. وذاك  أمرٌ  مَرِيدُ

أين  تمضي ..؟بنا  المنايا  سِراعاً

في  خواءٍ  عن  القبُور  نَحيدُ

بمساراتٍ  تستقلُّ  وجوهاً

وكأنّي  حيالُهنَّ  عنيدُ

والطوابيرُ   تستفيضُ  اتّساعاً

هل  تبارى  في  جَردِهنّ  الجنودُ

تستبيح  الدنا  بختمِ  جباهٍ

سادراتٍ  أزرى  بهنّ  الوجودُ

لن  أبالي  إذِ استشاطَت  بعنفٍ

والدجى  مُجحِفٌ  عَلاهُ  الركودُ

ولباسٍ  لن  يسترَ  العِيَّ  يوماً

وعزائي  إن  خاطَهُنَّ  الجُحُودُ

محنةُ  الخَلقِ  ما  لها  منذُ  وعيٍ

غيرُ  فودينِ  مُذ  تَجَافى  الخُلودُ

لا  وجودٌ  إلّا  أشاحَ  بوجهٍ

مستفزّاً  إن  شحَّ  عمّا  يَزيدُ

ومُجِدٍّ  .. قد  أرهقتهُ  المنافي

مثلُ  نجمٍ  ما  نالَ  منهُ  الرقودُ

هذهِ  وِجهَةٌ  وغُصّةُ   خَلقٍ

هل  تخطّى  ما بيننا  المستزيدُ

اسكبي  جمراً  من   رحيقِ  شفاهٍ

يابساتٍ  كم  ضجَّ  فيها  الجمودُ

واعصريني  بين  المخانقِ  نهداً

مستديراً  ينسلُّ  بئسَ  الصُدودُ

ودعيني  كي  أستريحَ   مراراً

لي  وصايا  ربٍّ  وظلٌّ  مَدِيدُ

فأنا  حافلٌ  ونصفي  رحيلٌ

أقتفي  قَارِباً  .. وسوف يعودُ

وعيونٍ  .. لم  تَستَفِق  دونَ  صحوٍ

في  سماءٍ   تمتدُّ  فيها  الرُعودُ

ما خلا   قلبَ  أمِّ  موسى  بليلٍ

من  وجومٍ  إذ  أثقلتهُ  الوعودُ

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى