اتحاد الأدباء يستذكر مظفّر النوّاب في جلسة دراسات نقدية

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
أقام الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق جلسة استذكارية حملت عنوان (مظفّر النوّاب في ضمير الأدب ووجدان الشعب) تحدّث فيها نخبة من الأدباء ومجايلي الشاعر الذي وافته المنية يوم الجمعة الماضي فضلا عن عدد من قارئي تجربته الشعرية والنضالية .
وقال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد عمر السراي في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: ان الراحل الكبير مظفر النواب يمثل احدى ابرز ايقونات الادب والثقافة في العراق لذلك فإن الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق أقام جلسة إستذكارية بعنوان (مظفّر النوّاب في ضمير الأدب ووجدان الشعب).
وأضاف ” ان الجلسة حضرها نخبة من الأدباء ومجايلي الشاعر الذي وافته المنية يوم الجمعة الماضي فضلا عن عدد من قارئي تجربته الشعرية والنضالية الذين ألقوا في الجلسة دراسات نقدية وكلمات استذكارية عنه كونه اغنى المكتبة الادبية بالعديد من القصائد التي ستبقى خالدة في ذاكرة الشعب العراقي ظل يرددها في زمن الطاغية المقبور .
وتابع :أن الجلسة التي اقيمت في الساعة الحادية عشرة من ضحى امس الأربعاء ٢٥ أيّار ٢٠٢٢ على قاعة الجواهري في اتحاد الأدباء حملت الكثير من معاني الوفاء للراحل الذي يعد اخر عمالقة الشعر العراقي والعربي وبفقده خسرنا رمزا كنا نفتخر بإننا عاصرناه وأطلعنا على تجربته الكبيرة .
ومن جهته قال الناقد علي الفواز في قراءة وصفية عن الراحل الكبير مظفر النواب خص بها ” المراقب العراقي” : ان النواب تاريخ يمشي على وجع، وذاكرة تتشظى عند زمن وطني مفجوع، قصيدته هي حلمه، وهي جرحه وقلقه، وهي طائره الذي لم يشأ الهبوط، واحسب ان شعرية التحليق ظلت هي سفره، وغوايته، اذ فتحت له ولنا افقا لا منتهى له، مثلما ظلت تستفزنا جميعا لكي نراجع تاريخ الجرح الغائر فينا، جرح الخيبات والهزائم والانكسارات الوطنية والثورية.
واضاف: ان موت النواب لا يحتاج الى مزايدات والى اوهام ولا اتهامات، فالراحل ظل يكره الحكومات، ولا علاقة له بالثوار الكتبة، لذا عاش بعيدا، وغريبا،
وتابع : تماما ان اللصوص كثيرون، فهم يسرقون البيت والقصيدة والثورة والحلم. اكتفى النواب بموته البعيد ولم يقايض احدا بجسده، لكنه كان منتميا بالحب الى الاخرين والى الامكنة التي يعشقها، فهو القائل في زيارته الاخيرة الى الاتحاد العام للادباء والكتاب عام ٢٠١١ ومن على منصة الاتحاد بانه يقف على أطهر بقعة في الارض.
وواصل :على الجميع ان يدركوا عراقية النواب وتاريخيته وعلاقته العميقة بالامكنة، وان يعودوا به الى مدينته التي هاجرها على الكراهة كما يقول الجواهري ليشيع من اتحاده/ بقعته الطاهرة. للك الخلود في الحب والاثر والسمو.
ومن جانبه قال الشاعر والناقد ومدير عام دائرة الشؤون الثقافية في وزارة الثقافة عارف الساعدي في تصريح خص به ” المراقب العراقي : ان الراحل النواب واحد من اعمدة الشعر العربي والعراقي ورحيله بهذا الشكل المؤلم يعد محطة لاستذكار شخصية وقامة كبيرة ليست فقط شعرية وأدبية، إنما هي قامة وطنية سياسية واجتماعية وعاش في وجدان القراء والناس لأنه تبنى قضاياهم وهمومهم، وهو ما تسبب في عيشه في العديد من المنافي خارج بلاده حتى مات وحيدا .
وأضاف : إن الراحل مظفر النواب لايمكن اعتباره شاعرا واحدا ففي واقع الامر يمكن عده شاعرين، الأول هو الشاعر الشعبي العظيم والمهم الذي مثل مرحلة حداثية في انتقال الشعر الشعبي لمصاف الشعر الوجداني الكبير، الذي عشعش في قلوب الناس حيث كتب معظم قصائده في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات، مع ازدهار الحياة المدنية والثقافية العراقية آنذاك، قبل البدء بعسكرة المجتمع العراقي، حيث انتقل على إثر ذلك للمنفى معارضا صلبا.
وتابع : إن الشاعر الثاني هو مظفر النواب السياسي صاحب القصائد التي هزت عروش الطواغيت العرب وطاغية العراق والذي نجده في قصائده وأشعاره الفصيحة بلغة الضاد، والذي كتب الشعر الهجائي في نقد المواقف السياسية العربية ودافع فيها عن القدس وفلسطين فكان نعم المنادي بحقوق الشعب الفلسطيني وقصائده في هذا الإطار ترسخت في وجدان وذاكرة معظم الشعوب العربية وليس الشعب العراقي فقط، ولهذا نرى حجم الصدمة في الشارع العربي عامة من غياب هذا الشاعر الكبير الذي لن يعوض على الرغم من وجود الآلاف من الشعراء حاليا على خارطة الادب العراقي والعربي .



