ثقافية

وليد الآغا .. لوحات تشكيلية بحروف اللغة الآرامية

 

المراقب العراقي / متابعة…

يُعَدُّ الفنان التشكيلي السوري وليد الآغا واحدا من الفنانين الذين اعتمدوا في الفن الحروفي السوري بتجربة جديدة تهدف للاحتفاء باللغات القديمة وتصوير جماليات حروفها غرافيكيا، بعد أن كان هذا الفن مقتصرا على رسم حروف اللغة العربية وهو أول مَن بدأ رسم الحرف الآرامي السوري القديم، بحثا عن جمالياته الهندسية وتقاطعاته مع الحرف العربي.

ويقول الفنان وليد الآغا إن ”الاحتفاء بالآرامية ليس غريبا على الفن السوري، فهي بمثابة اللغة الأم للعربية، كما تمتلك جماليات مدهشة، دفعتني لاستخدام حروفها في أعمالي بهدف إحياء التراث“.

وجمع الآغا في بعض لوحاته، الحرف الآرامي مع الحرف العربي، من أجل إبراز دورهما في حضارة المنطقة وتأكيد تواصل الثقافات خلال تطور التاريخ.

ويقول الآغا: ”سحرني الحرف الآرامي الذي سُمّي لاحقا بالحرف السرياني، كما سحرتني الموسيقى التي انتشرت في تلك الفترة، لأنها تمتلك قدرة تحريضية كبيرة على الإبداع“.

وخلال السنوات السابقة، ظهرت عدة مدارس حروفية تحتفي باللغات القديمة في المنطقة العربية، منها الحروفية الأمازيغية التي انتشرت في المغرب العربي، وكانت الفنانة منيرة الحاج من رائديها.

وكانت اللغة الآرامية سائدة في سوريا قبل الميلاد، وبعد المسيحية سُميت بالسريانية، ومازالت مدينة معلولا التاريخية وبعض القرى المجاورة تتحدث بهذه اللغة حتى اليوم.

ويعود تاريخ الحروفية العربية في التشكيل، إلى أواخر أربعينيات القرن الماضي، ويتفق المؤرخون على ريادة الفنانين العراقيين جميل حمودي ومديحة عمر اللذين كانا أول من رسما لوحات حروفية في الفن الحديث.

ويقول الفنان وليد الآغا: ”الحرف في التشكيل يتحول إلى رمز تجريدي ينطوي على دلالات عميقة تختلف عن المعاني المعجمية. ولذلك يمكن الحديث عن بعد فكري وجمالي للحروف ضمن العمل الفني“.

وحظي الفن الحروفي العربي باحترام كبير في الغرب. وشاركت في تطوره معظم الدول العربية من خلال أساليب وتقنيات تصويرية تختلف بين فنان وآخر.

ويقول الآغا: ”الحروفية لا تقتصر على اللغة العربية التي رسمت حروفها كثيرا خلال تجربتي الطويلة، فالتراث اللغوي والحضاري في منطقتنا، غني وواسع، ولابد من الاحتفاء به وإبراز جمالياته غير الظاهرة“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى