المراقب والناس

مراقبة الأسرة تقي الفتيات من ظاهرة الابتزاز الإلكتروني

 

 

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…

كثيرا ما كانت الفتيات المراهقات ضحية للاندفاع في محاولتهن الحصول على فارس احلامهن فيقعن تحت رحمة اشخاص مخادعون يقومون بعمليات ابتزاز تؤدي الى مالا يحمد عقباه من مشاكل والسبب هو عدم انتباه الاسرة الى تصرفات البنات اللواتي يقعن في المحظور بسبب قلة خبرتهن في الحياة وبشكل متكرر، تكشف وزارة الداخلية  عن وقوع حوادث مماثلة، يطالب فيها المبتزون بمبالغ مالية يدفعها الضحايا تجنبا للفضيحة.

يقول مدير الشرطة المجتمعية في وزارة الداخلية غالب العطية في تصريح خص به ” المراقب العراقي” :خلال السنوات الاخيرة ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي اصبحت وزارة الداخلية ومن خلال الشرطة المجتمعية التي تقوم بشكل يومي تقريبا بالإيقاع بأشخاص يقومون بالابتزاز الإلكتروني ضد النساء العراقيات ولاسيما الشابات والمراهقات .

واضاف:مع الاسف الشديد ان بعض ضعاف النفوس يقومون بخداع الفتيات اللواتي حصلن على حرية غير مسبوقة في التعبير عن آرائهن ومنحتهن مساحة واسعة لمشاركة أفكارهن مع المجتمع لكن عدم انتباه الاسرة الى تصرفات الفتيات يوقعهن في شراك القائمين بعمليات الابتزاز الإلكتروني التي اصبحت متزايدة في المدة الاخيرة. 

وأشار الى انه بشكل يومي تقريبا، تعلن وزارة الداخلية ومن خلال الشرطة المجتمعية عن الإيقاع بأشخاص يقومون بالابتزاز الإلكتروني، وكذلك إنقاذ ضحايا ابتزاز من دفع مبالغ مالية، لكن مع ذلك لا تزال عمليات الابتزاز منتشرة بشكل ملحوظ في العراق.

من جهته يقول المتحدث باسم وزارة الداخلية خالد المحنا في تصريح تابعته ” المراقب العراقي “إن “الجرائم الإلكترونية ازدادت بشكل كبير في العراق نتيجة استخدام الأجهزة الذكية وتعدد مواقع التواصل الاجتماعي واعتماد المواطنين عليها حاليا بشكل كبير حتى في تعاملاتهم التجارية”.

 

وأضاف  “في الآونة الأخيرة بدأت تتصاعد حالات الابتزاز الإلكتروني، ما دفع وزارة الداخلية إلى التحرك بعد أن اكتشفت أن الموضوع يؤثر كثيرا على الأمن المجتمعي”.

وأضاف: إن أحد المبتزين الذين ألقي القبض عليهم في إحدى المحافظات مؤخرا تسبب على سبيل المثال بتسع حالات طلاق، ويشير إلى أن الغالبية العظمى من ضحايا الابتزاز هن فتيات شابات ولا تتوفر إحصاءات دقيقة عن عدد حالات الابتزاز الإلكتروني في العراق، سواء لدى السلطات أو منظمات المجتمع المدني لأن كثيرا من العائلات أو الفتيات اللواتي يتعرضن للابتزاز يحجمن عن الإبلاغ.

واشار الى إن وزارة الداخلية استعانت بأجهزة فنية متطورة وخبراء “لتتبع المبتزين واعتقالهم متلبسين بالجريمة وأغلب الأشخاص الذين تم ضبطهم متلبسين أحيلوا للمحاكم وحكم عليهم بأحكام طويلة بعضها وصلت لـ 14 سنة و7 سنوات وهذه العقوبات كافية جدا، وأن عمليات الملاحقة مستمرة”، مضيفا أنه “في فترة من الفترات شهدنا ارتفاعا كبيرا في الحالات، لكننا تمكننا من المحافظة أو تخفيض النسبة بشكل ملحوظ”.

من جهتها تقول الإخصائية في علم النفس، سارة نزار في تصريح تابعته ” المراقب العراقي ” إن معظم الضحايا لا يتوجهون للمؤسسات المعنية لأنهم يخافون “الفضيحة” وبالتالي نادرا ما يمكن الوصول لأرقام دقيقة لعدد ضحايا الابتزاز الإلكتروني في البلد.

وتؤشر نزار تداعيات كثيرة لهذه الظاهرة، من أهمها قيام العائلات بالتعامل بقسوة مع الفتيات الضحايا، بدلا من الوقوف معهن ومساعدتهن من أجل تخطي الأزمة.

ووفقا لنزار تعاني الفتيات اللواتي يتعرضن للابتزاز من مشاكل نفسية عدة تستمر عدة أشهر حتى مع العلاج، من بينها التخيلات والضغط النفسي والقلق والانعزال والكآبة وربما حتى الانتحار.

تقترح نزار عدة حلول للحد من آثار عمليات الابتزاز الإلكتروني من بينها زيادة الوعي المجتمعي لهذه الظاهرة الخطيرة، والمسؤولية هنا تنقسم بين العائلة والدولة وعلى العائلات زرع الثقة في صفوف الأبناء والابتعاد عن لغة التهديد، وفي الوقت ذاته مراقبة تصرفات الأبناء وخاصة الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي وبالمقابل يجب على السلطات زيادة عمليات التوعية بشأن أخطار عمليات الابتزاز وتوفير باحثين اجتماعيين في المدارس والجامعات لتقديم الدعم للضحايا”.

 

ومع ذلك تقول سارة نزار إنه رغم أن “الكثير من الفتاة يدخلن بأسماء مستعارة أو وهمية، إلا أن هذا لا يجنبهن الوقوع ضحايا للابتزاز، لأنهن يمكن أن ينشأن علاقات مع أشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى