محافظ واسط .. توقعات بحدوث أزمة بسبب السياسات الخاطئة

ساهمت محافظة واسط إلى حد كبير في تحقيق الأمن الغذائي للبلاد أوقات الأزمات العصبية , بحسب محافظها محمد جميل المياحي، الذي توقع حدوث أزمة خطيرة قد تؤدي لغلق المئات من شركات قطاع الدواجن، وتسريح عشرات الآلاف من العاملين فيها.
ويوضح المياحي في بيان صحفي، أنه “في الوقت الذي تسعى فيه بلدان العالم لحماية منتجها الوطني ودعم اقتصادها وتشجيع الإنتاج المحلي، لاسيما الغذائي، نلاحظ تنامي حالة التهميش والإهمال للقطاع الإنتاجي العراقي الخاص في مختلف مجالاته”.
في الوقت الذي كان فيه العراقيون يأملون بإجراءات عاجلة تدعم سلتهم الغذائية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، جاءت أزمة ارتفاع الأسعار لتبدد تلك الآمال – خاصة مع بداية شهر رمضان الفائت – بعد أن طاولت أهم السلع التي تشهد إقبالاً كبيراً من قبل المستهلك، مثل بيض المائدة ولحوم الدواجن، وهي إنتاج محلي شهد تراجعاً وإهمالاً منذ سنوات.
غالباً ما تلقي الجهات الرسمية باللائمة على “المتلاعبين بالأسعار من التجار”، الذين يرفعون أسعار الدواجن والبيض من اجل خلق زوبعة في السوق وضرب المنتج المحلي. وهو ما وجده أحد المستثمرين في قطاع الدواجن “تبريراً جاهزاً اعتاد المسؤولون على إطلاقه كلما اشتدت الأزمة”.
مؤكداً في حديث صحفي، أن المنتج المحلي “يلفظ أنفاسه الأخيرة في ظل السياسات الاقتصادية الخاطئة”.
ويشير المستثمر، إلى ان العراقيين يستهلكون بيض المائدة ولحوم الدواجن بما تصل قيمته إلى أربعة مليارات دولار سنوياً، وأن الإنتاج المحلي لا يلبي ثلث الطلب، بينما يتم استيراد 70 في المائة من حاجة السوق.
مقدرا حجم الطلب على بيض المائدة بما يصل الى 900 مليون دولار، ومن لحوم الدجاج حوالي 3 مليارات دولار سنوياً “كان بالإمكان توفيرها من خلال الاهتمام بالمنتج المحلي، بدل إنفاقها على الاستيراد” – بحسب المستثمر.
تشير التوقعات لانهيار كبير في قطاع الدواجن العراقي، خاصة في محافظة واسط التي كان سكانها يطلقون عليها تسمية “سلة خبز العراق” لوفرة إنتاجها الزراعي، والتي كانت توفر ما يزيد على 35 في المائة من إنتاج البلاد من الدجاج وبيض المائدة، و90 في المائة من هذا الإنتاج للقطاع الخاص أو المشترك.



