اراء

رسالة عاجلة إلى ساسة الكويت ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
مع كل احترامنا للشعب الكويتي الشقيق الذي يتجاوز فيه عدد العراقيين الذي يحملون جنسية (البدون) عدد السكان الأصليين لمنطقة الكويت إلّا أن ما يحصل من تجاوز وتطاول من قبل الجانب الكويتي في منطقة الخور واعتداءاتهم على الصيادين العراقيين فضلا عن سرقتهم المعلنة للنفط من الآبار المشتركة في منطقة الحدود ناهيك عن عشرات المليارات التي أخذوها من العراق تحت طائلة التعويض عن عملية الغزو التي قام بها المقبور صدام . مما لاشك فيه أن ساسة الكويت تمادوا كثيرا واستغلوا بصورة بشعة حالة الضعف التي تسيطر على مركز القرار العراقي بل واستثمروا دناءة أرباب الفساد من المسؤولين العراقيين الذين اشتروا ذممهم بالدولار ليغضوا الطرف عن كل ما قاموا به من تجاوز على الحدود البرية والمائية للعراق . أنا هنا لست محرضا ولا حاقدا على الكويت دولة وشعبا فهي إمارة جارة للعراق بحكم الواقع بل وإن المئات من العوائل هناك متصاهرون مع أهل البصرة وكما يقول المثل الشعبي فنحن وهم مثل الخال وابن أخته . ولكن . على ساسة الكويت أن يعقلوا ويتعقلوا ويكون لهم شيء من بعد النظر فالمارد يمرض ولا يموت وما بعد كل مرض شفاء ونهوض فعليهم أن يتعاملوا مع العراق بحجم العراق إرثا وتأريخا ومعنى ودلالة . عليهم أن لا يتوهموا ويأخذهم الوهم بعيدا فالقاعدة الأمريكية والأمريكان ليس بحماة مضمونين وأفغانستان خير شاهد ودليل وإن أفضل حامٍ للكويت وأهلها هي علاقة ود واحترام مع العراق شعبا وحكومة وليس البحث في مستنقع العمالة عن عملاء رخيصين ممن تسلموا مواقع المسؤولية في الحكومة أو البرلمان العراقي فهؤلاء طارئون زائلون لا محال وحينها سيكون للشرفاء من شعب الرافدين موقفهم ووقفتهم وعتابهم وحسابهم والإخوة في الكويت يدركون من هم العراقيون . لست بمطالب في إلغاء ما آل اليه الواقع المفروض والمرفوض ولكن بلغة المحب المتعقّل الناصح أقول إننا نعرف جيدا والإخوة الكويتيون يعرفون جيدا أن الكويت لم تكن يوما في التأريخ باسم لحاضرة أو دولة وهي امتداد لصحراء الجنوب العراقي أسوة بما تسمى بمنطقة الحياد وحتى الخفجي في السعودية حاليا وحفر الباطن كلها ضمن خارطة الدولة العراقية طوال فترة الحكم العثماني وحتى أيام الاحتلال البريطاني ما كانت الكويت إلا قضاء تابعا لمحافظة البصرة يستلم فيها الشيخ الصباح الجد والأب راتبه الشهري من (متصرف) محافظ البصرة آنذاك . ونذكر عسى أن تنفع الذكرى أن أول حكومة عراقية في العهد الملكي تعاملت مع الكويت على هذا الأساس بل وأكد ذلك الملك غازي بل وطالب بها الزعيم عبد الكريم قاسم ولم تحصل الكويت على اعتراف بها من العراق من أي ملك أو رئيس عراقي باستثناء أخو هدلة صاحب الفوضى وبطل الحروب بعد حادثة خيمة صفوان وتوقيعه على كل ما هو مكتوب له في الورقة البيضاء . هي حقائق ذكرتها من التأريخ القريب وليس البعيد شهودها لازالوا أحياءً يُرزقون من العراقيين والكويتيين على حد سواء ونحن بعضهم فمن ذا الذي يتصرف ببصر وبصيرة وعقل وحكمة من ساسة الكويت ويحسب حساب غد لم يتوقعه حين يتسلم زمام الأمور في العراق أهله الأصلاء ولم ينفع حينها ندم أو اعتذار سوى علاقة تليق بطيبة الشعبين العراقي والكويتي بعيدا عن أوساخ السياسة وأطماع العملاء وغباء أشباه القادة والله من وراء القصد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى