الدسيم.. (35) ألف مواطن دون خدمات وبنى تحتية ومدارس !

المراقب العراقي/ بغداد…
تُعَدُّ منطقة حي المصطفى في مدينة الصدر والمسماة شعبيا بالدسيم واحدة من المناطق التي اُنشئت بعد سقوط النظام البائد وهي بالاصل كانت منطقة زراعية غير مستغلة فتحولت خلال السنوات الماضية الى منطقة سكنية حتى اصبح عدد سكانها مايقارب ال ٣٥ الف نسمة وهي حاليا تعاني انعدام الخدمات والمدارس وعلى الرغم من افتقادها للخدمات الا ان اهاليها يطالبون بتمليكها منذ سنوات لكي يتم شمولها بالخدمات اُسوة ببقية مناطق المدينة .
يقول مختار منطقة الدسيم رائد الدراجي في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: ان المنطقة تضم حاليا ٣٥ الف مواطن دون خدمات حيث تعد الدسيم واحدة من المناطق التي اُنشئت بعد سقوط النظام البائد لذلك يعاني الاهالي من نقص الخدمات كالكهرباء ومياه الاسالة والمجاري النظامية كونها كانت منطقة زراعية غير مستغلة زراعيا فتحولت خلال السنوات الماضية الى منطقة سكنية بفعل الانفجار السكاني في مدينة الصدر.
واضاف : ان اهالي منطقة الدسيم يطالبون بتمليك الاراضي التي شيدت عليها المنازل وامدوها الاهالي بمجاري وكهرباء ومياه يمكن نطلق عليها تسمية “وقتية” لكونها تمت بجهود ذاتية من الاهالي ومن جيوبهم الخاصة.
واشار الى ضرورة بناء مدارس في المنطقة التي اصبحت تقاس على انها مدينة جديدة ويجب شمولها بالخدمات يسكنها المضطر من الناس وهي امتداد لمدينة الصدر الثورة سابقا التي اوعز الزعيم عبد الكريم قاسم بتوزيعها مطلع الستينيات , لكن بعد 2003 تطورت وتوسعت الى منطقة اخرى من خلال فتح ممر ضيق من السدة التي أنشأها الزعيم لمنع فيضان دجلة لبغداد
من جهته يقول المواطن كامل جبر في تصريح خص به” المراقب العراقي”:أن اهالي مدينة الصدر وللزخم السكاني المنفجر فتحوا الطريق وتم بيع او شراء المناطق الزراعية خلف المدينة واطلقوا عليه منطقة الدسيم تيمنا بمنطقة الدسيم في محافظة واسط التي برز اسمها في مسلسل بيت الطين من اخراج جعفر عمران التميمي والذي لو كان يعلم بان هناك منطقة خلف مدينة الصدر تسمى الدسيم وضمن حدود بغداد عاصمة العراق التي يعيش فيها مجتمع لا يختلف عن ذلك المجتمع الذي يعيش في المنطقة الريفية في واسط من حيث العادات والتقاليد الريفية والعشائرية والمستوى الثقافي .
وأضاف: انتقل السكان خصوصاً بعد 2003 الى شراء مناطق غير نظامية وغير مشمولة ب “الطابو” السكني للمدينة , لرخص الأسعار وقد أقاموا بيوتاً للاقامة فيها وأصبحت المناطق العشوائية ومنها تتوسع بشكل لافت داخل المدينة وقد أصبح الوضع حرجاً بالنسبة للدولة ولغرض ايجاد الحل لهذه المعضلة يجب على الحكومة تمليك هذه الاراضي الى ساكنيها كحق دستوري بعد ان عجزت عن ايجاد المجمعات السكنية التي تليق بالمواطن العراقي الذي لم تنصفه الحكومات عبر تاريخ العراق.
واشار الى ان عدد السكان في المنطقة قد اصبح كبيرا ولابد من انشاء مدارس اعدادية ومتوسطة وابتدائية حتى لا يضطر المواطنين الى تسجيل ابنائهم في مدارس مدينة الصدر المكتظة اصلا بتلاميذ المدينة .
الغريب في الموضوع ان مديرية العلاقات والإعلام في امانة بغداد قد اعلنت قبل ثماني سنوات وبالتحديد في التاسع عشر من ايار 2014 ان دائرتي العقارات والتصاميم و( الدوائر البلدية ) تواصل إجراءات تمليك المناطق العشوائية والزراعية لشاغليها ومنها الدسيم عبر معالجات قانونية بالاستفادة من قراري مجلس الوزراء ٢٥٤ و٣١٨ لسنة 2013 من خلال جرد الدور والمساكن واعداد الشاغلين.
وأضافت: ان تمليك هذه المجمعات والمناطق لشاغليها من خلال اعادة فرزها وتصميمها وتخطيطها بشكل حضاري يوفر الغطاء القانوني لتقديم الخدمات لساكنيها وانشاء شبكات الماء الصافي والصرف الصحي وبناء المدارس والمراكز الصحية واقامة الملاعب والحدائق.
والاغرب ان هذه الاجراءات التي اعلنتها الامانة لم تجد طريقها الى ارض الواقع وذهبت أدراج الرياح فهل نرى حلا قريبا لمعضلة هذه المنطقة التي سعى اهلها بكل الوسائل الى جعلها كبقية مناطق مدينة الصدر؟.



