اراء

بيت البارزاني الأقحاح لا يصلحون للإصلاح ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
مثل كل القوميات والمذاهب والأعراق كان الأكراد جزءًا مما يجمع العراق في حدود خريطته السياسية من زاخوا حتى الفاو . لكنهم موجودون بأغلبية في شمال العراق خصوصا في أربيل والسليمانية وفي منطقة دهوك التي كانت قضاءً تابعا الى محافظة نينوى حينها . كما أنهم موجودون في شمال غرب إيران وشمال شرق سوريا وجنوب تركيا . وفي زمن العهد الملكي لم يكن هناك اضطهاد للأكراد في شمال العراق وكانوا جزءا لا يتجزأ من الشعب العراقي إلا أن مصطفى البارزاني والد مسعود البارزاني الذي دخل الأراضي العراقية هاربا من غرب إيران بعد فشل وانهيار جمهورية مُهاباد التي أنشئت نتيجة الصراع الأمريكي السوفيتي عام 1946 واستمرت لمدة 11 شهرا حمل السلاح ضد الجيش العراقي ودعا الى العصيان المدني والتمرد العسكري رغم أن الأكراد في العراق كانوا الأفضل من جميع أقرانهم في البلدان المجاورة بممارسة حياتهم الطبيعية أسوة ببقية أفراد الشعب العراقي وأبناؤهم يتلقون التعليم في الجامعات العراقية في بغداد ويعملون كأي مواطن عراقي في جميع الدوائر الحكومية ولهم أحياء معروفة في بغداد وبابل وحتى البصرة وغيرها بل إن أبرز قادة الجيش العراقي كانوا من القومية الكردية . تصاعد التمرد الكردي البارزاني بعد ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم حيث كانوا يتلقون الدعم المباشر من الحكومة الصهيونية في تل أبيب وكانت صور مصطفى البارزاني وابنه مسعود ومحمود عثمان تنشر علنا وهم يقفون جنبا الى جنب مع رئيس الموساد زوي زامير ومعاونه ناهوم آدموني ومناخم ناهيك وصور أخرى تجمعهم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ليفي أشكول وديفيد كرون ووزير الدفاع الصهيوني موشي دايان ومائير عميت . عائلة البارزاني منذ أول يوم وطأت أقدامها أرض العراق كانوا مشروعا للفتنة والفرقة والاقتتال وأداة طيّعة للموساد الصهيوني حتى إنهم زرعوا بذور الانشقاق وثقافة الانفصال بين أبناء الشعب الكردي والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة المرحوم مام جلال الطالباني الذي انقلب عليه مسعود البارزاني في تسعينيات القرن الماضي ولجأ الى الدكتاتور المقبور صدام حسين ليحرك قوات الحرس الجمهوري ويجتاح أربيل ويقتل الآلاف من الأكراد من أنصار الاتحاد . سقط البعث الهدام وسقطت معه معالم الدولة العراقية فتحول صديق صدام مسعود البارزاني الى قائد ثوري ورمز كردستاني وعراقي للمعارضة العراقية وبدأ المشوار الجديد مع أشباه الساسة وكل من استلم السلطة في العراق وتاه مع من تاهوا في دهاليز الفساد فكان للساسة الأكراد الفرصة الأكبر لكي يتحولوا الى بيضة القبان والآمر الناهي والجامع والمفرّق . كتبوا الدستور كما شاءوا فكانوا العقبة الأكبر في صياغة دستور جامع يمثل كل العراقيين ولولا حضور المرجعية الدينية العليا لغيَّرُوا اسم العراق وعلمه وكل شيء يدل على العراق وهل اكتفوا؟ أخذوا أكثر مما يتوقعون وحكموا في الشمال كما حكموا في بغداد رئاسة ووزراءَ ونوابا وميزانية تعادل ميزانية ثلث العراق وأكثر . فهل اكتفوا ؟ تمردوا على الدستور الذي كتبوه فنفط العراق في الشمال لهم ليرسل الى موانئ إسرائيل وموارد المنافذ الحدودية والمطارات لهم وهل اكتفوا ؟؟ امتيازات وجيوش وأموال وحمايات وقصور فهل اكتفوا ؟؟ دعك عن مسعود وما فعل مسعود الفحل صاحب استفتاء الانفصال وتعالَ الى النجل الفطحل مسرور وما أدراك ما مسرور الذي يستنكف من وصفه بالعراقي وهل اكتفوا ؟ مسرور البارزاني يطير الى تركيا ويلتقي بأردوغان الذي يبلغه بقرار تركي بغزو الأراضي العراقي وما على الزعيم ابن الزعيم ابن الزعيم والعميل ابن العميل ابن العميل مسرور إلا أن يقول نعم يا سلطان . ويطير الى بؤرة الإرهاب والتطبيع في دبي وما أدراك ما دبي ومن هناك يطير الى البؤرة الإستعمارية الكبرى في بريطانيا ليعلن استعداده لتحقيق الاكتفاء الذاتي لأوروبا من الغاز ( الكردي) تعويضا عن الغاز الروسي ويتعاقد لتجهيز البيش مركة بالصواريخ والدفاعات الجوية . وهل اكتفوا ؟ مسرور يصول ويجول ويرشح مجنّس إسرائيلي لرئاسة جمهورية العراق وهل اكتفوا.؟ لم يكتفوا ولن يكتفوا مادامت أمورنا بين يدي أشباه الرجال وعبيد المال وأصحاب النفوس الفاجرة . أخيرا وليس آخرا نقول لمن يأمل يوما أو يحلم أو يتمنى من رجالات دولة اللادولة أن يجد في ساسة الأكراد ما يمكن إصلاحه ،إن علاج العقرب بالضرب بالمداس وتالله وبالله ساسة الأكراد وخصوصا بيت البارزاني الأقحاح لا يصلحون للإصلاح ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى