ثقافية

“جزيرة غمام” أفعى ناعمة الملمس جميلة الألوان تحمل سُمًّا زُعافًا

 

نجم الشيخ داغر

من خلال بحثي عن مسلسل يحمل طابعا دينيا لمتابعته في هذا الشهر الفضيل، اهتديت الى المسلسل المصري جزيرة غمام .

هذا المسلسل يتماهى مع التوجه العالمي لنشر نسخة اسلامية معدلة ، هي بعيدة حتى عن معايير النسخة الحالية المزورة ، فوجدته كافعى ناعمة الملمس جميلة الالوان ولكنها تحمل في بطنها سما زعافا .

ركز المسلسل على ثلاث شخصيات محورية هم ابناء الشيخ  مدين او من تبناهم على وجه الدقة .

هؤلاء الثلاثة يمثلون بحسب المؤلف النسخ الاسلامية المشتغلة في المجتمع ، فأحدهم وهو من ورث المسجد والمشيخة واسمه محارب يمثل النسخة المتطرفة للدين ، والثاني الذي اورثه الشيخ بيته ويعمل في السحر والطلاسم ولا يهمه سوى مصلحته هو الشيخ يسري ويمثل النسخة الانتهازية ، فيما يمثل عرفات وهو الثالث، النسخة الصوفية المعتدلة والمباركة من قبل الشيخ مدين، ولم يورثه شيئا غير رضاه ومسبحته .

من خلال هذا التقسيم والاحداث التي تلت، اراد المؤلف ايصال رسالته بخبث واضح وهي ان لا خيار امامكم سوى هؤلاء الثلاثة ، فإما المتطرف او الانتهازي او الشخص الطيب الذي شعاره (الحب) .

الخطير في هذا الثالث والذي يحسبه الناس على الله ويعدونه مباركا واعد له المؤلف كرامات عدة، لا مرجع له سوى قلبه، هو نبيه وهو قرآنه وهو شريعته .

اذ لم يجد محذورا عنده من الوقوع في غرام امرأة غجرية متزوجة تعمل في الدعارة ! يتغزل بها وبمحاسن وجهها ويقصدها في خيمتها ويقف لها في الطريق ، ولم يجد حرجا من ان يفتي بما يقوله قلبه حتى وان خالف ذلك القران والسنة ، وكأنه نبي لا يتحدث إلا عن وحي مسبق .

الرسالة الخطيرة هنا هي في المحاولة الفجة في جعل هذا الرجل الذي لا يتورع عن هذه الموبقات هو النسخة الصالحة من الاسلام .

وانا اتابع هذه الاحداث تذكرت فيلم الماعز الاليفة، وهو فيلم احتوى على الكثير من الاسرار المستقبلية التي كشفها اصحابها او تم تسريبها، الله اعلم .

في هذا الفيلم وهو يستعرض ما جرى ويجري التخطيط له من احداث ستهز العالم اجمع ، بدءا من احداث تفجير برجي التجارة في احداث 11سبتمبر ، تظهر لقطة يتم فيها تفجير مسجد كبير ، وحال تهدم القبة تخرج منها غربانا سود، ثم يخرج من حطامها فتى على شكل راقص صوفي يتشكل رداؤه بشكل القبة وكأنه يكون هو هي ، ثم ينطلق منها راقصا دائرا حول نفسه ومرتفعا الى السماء فعلمت حينها انه سيتم التخطيط لنشر الدين الصوفي الذي لا يمنع من اي معصية تحت شعار الحب زورا وبهتانا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى