إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الدفاع تعتمد “آليات صدامية” في قبول الكلية العسكرية ومساءلة نيابية تنتظر “عناد”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أكثر من ثمانين “جبوريا” ومازاد عن خمسين “عبيديا” في مقدمة الطلبة المقبولين بالكلية العسكرية التابعة الى وزارة الدفاع/ الدورة 112، فضيحة مدوية أثارت غضب عدد كبير من الناشطين والمدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، سيما في الوقت الذي تكشف فيه مصادر سياسية مطلعة أن المقبولين من العشيرتين “المذكورتين أعلاه هم من أقارب وزير الدفاع الحالي جمعة عناد والمسؤولين الكبار في الوزارة.
هذا الخرق الدستوري الذي تتحمله آمرية الكلية العسكرية بصورة خاصة ووزارة الدفاع بشكل عام، يتنافى مع القانون والدستور اللذين ينظران الى الجيش العراقي على أنه “جيش الشعب” من دون أن يخص طائفة أو دين معين أو عشيرة بعينها، لكن المحاصصة السياسية الحالية وتقاسم المغانم بين الأحزاب وتفرد وزير الدفاع وحاشيته المنتمين الى الكتل السياسية السنية غضت النظر عن ذلك وفضلت المصالح الحزبية والعشائرية والقبلية على سيادة القانون بعد إقبالها على هذا الفعل.
مصادر مطلعة، أفادت بأن دورة الكلية العسكرية الرقم ١١٢ تضم ٨١ طالبا من عشيرة وزير الدفاع الحالي جمعة عناد الجبوري.
وكشفت المصادر، أيضا أن عشيرة العبيد وعشائر من الغربية لها حصة كبيرة مقارنة بأهلي الوسط والجنوب.
واعتبر الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن النظام الصدامي البائد، كان يميز في القبول بالكليات العسكرية والأمنية لصالح مكون معين على حساب الآخر في تمييز طائفي مقيت.
وفي سياق متصل تظاهر أمس الثلاثاء، عدد من المتقدمين إلى الدورة 112 أمام مبنى وزارة الدفاع، وذلك بعد رفضهم واقتصار أسماء المقبولين على أقارب وزير الدفاع والمراتب العسكرية العليا من “حاشية الوزير” وأبناء وأقرباء الضباط الكبار في الوزارة خصوصا السنة منهم.
وطالب المحتجون بقبولهم ضمن الدورة 112 كلية العسكرية وإعادة النظر بقرار الكلية الخاص بإبعادهم.
وزارة الدفاع بدورها، أصدرت بيانا رسميا حاولت من خلاله التغطية على الخرق الدستوري الذي ارتكبته بأية صورة، مدعية أن المقبولين من عشيرتي “العبيد والجبور” هم ليس من أقرباء الوزير أو المسؤولين في الوزارة، والدليل على ذلك بحسب البيان أن الأسماء المقبولة هم من محافظات عدة وليس من محافظة صلاح الدين التي ينحدر منها وزير الدفاع جمعة عناد.
ومن جهته أكد المحلل السياسي محمود الهاشمي، أن “المؤسسة العسكرية هي الأخطر في أي بلد حول العالم، ما يتطلب ذلك من الجهات المعنية حسن الاختيار والدقة في عملية قبول الطلبة لكون الطالب في هذه الكلية سيتحول الى مشروع وطني ويرقى الى مستوى التضحية في سبيل بلده”.
وقال الهاشمي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “يجب ألا يدخل هذه المؤسسة كل أشكال الطائفية والعرقية وأي شكل تمييزي بين متقدم وآخر”، مشيرا الى أن “اعتماد هذه العوامل سيجعل من الجيش قوة لحماية منطقة معينة أو قبيلة معينة ولم يجعل منها قوة وطنية لحماية عامة الناس بينما يجعل التنوع في المؤسسة العسكرية مصدر قوة للمواطنين وإشعار كل مواطن بالانتماء الى الدولة والبلد”.
وأشار، الى أن “قيام وزارة الدفاع بإخضاع القبول في الكلية العسكرية للمحسوبية لأقرباء الوزير أو المسؤولين الكبار في الوزارة سيجعلهم أمام مسؤولية برلمانية كبيرة والتشديد على تطبيق القانون الذي يحتم مراعاة التنوع والمواصفات الخاصة بالطلبة المتقدمين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى