المشكلة الأصل والمشاكل المفتعلة ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
هناك عدة قواعد أساسية تعتمد في الدوائر المخابراتية للدول الكبرى والدول المهيمنة أو الفاعلة لإضعاف الخصم وتحقيق الغايات المخطط لها . لقد سمعنا منذ نعومة أظافرنا بسياسة فرّق تسد وهي ما مارسته بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية في العراق وبقية الدول التي احتلتها وتمثلت باللعب على الوتر الطائفي وتمزيق البنيان المجتمعي مما يضعف الشعوب بتفكيكها وتشتيت وحدة المواجهة . لقد تطورت أساليب الأعداء مع مرور السنين فغدونا نسمع بسياسة تقسيم المقسم وتجزيء المجزأ وهو ما يعمل به على قدم وساق في الدول العربية والآسيوية إضافة الى سياسة التجويع وصولا الى التطبيع وإشاعة الفتن والفُرقة والتناحر وأخيرا وليس آخرا اعتماد سياسة افتعال المشاكل من أجل تغطية المشاكل الأصلية وهو ما يعتمد لدينا في العراق خصوصا منذ استلام حكومة تشرين برئاسة مصطفى الكاظمي . لقد توالت لدينا مشاكل كثيرة وانتهت من دون معرفة الأسباب من تمرير الأموال خارج الموازنة الى البارزاني رغم رفضه تسليم إيرادات النفط الى التجاوز على قيادات في الحشد الشعبي الى مؤتمر التطبيع في أربيل وصولا الى صعود قيمة الدولار وقد تزامنت جميعها تراتبيًّا مع مشاكل مفتعلة ابتداءً من مشكلة رواتب المتقاعدين واتصال المبخوت الشهير بأخيه عماد الى القصف الهوليودي على بيت الكاظمي فيما جاءتنا أخيرا ثلاث مشاكل متوالية من مشكلة الصرخي المرتد الى أزمة استيراد الفواكه والخضراوات ومنفذ الشلامجة ومن ثم أزمة البنزين , كل هذه الأزمات مفتعلة من قبل حكومة الكاظمي ومخطط لها لتمرير المشكلة الأكبر والأخطر المتمثلة بمشروع أنبوب نفط البصرة ـ العقبة الذي يمنح الجمل بما حمل الى الأردن ومصر وكيان إسرائيل وفي ذات الوقت يقتل مشروع الربط بطريق الحرير . صار واضحا جدا للعيان أن الكاظمي أداة للتنفيذ ليس إلّا، وإن من جاء به ويحميه ويدعمه هي الجهات المستفيدة منه محليا وإقليميا ودوليا . فالرجل لا يحمل
أي مؤهلات للحضور الشخصي الذي يؤهله أن يكون مدير مدرسة ابتدائية ولا حتى رئيس فريق صبيان لكرة القدم لافتقاده كارزيما القيادة والهيبة واللغة والنطق وكل شيء . هو ليس جاهلا بحقيقة ذلك لكن الأطراف المحلية والإقليمية الداعمة له تضغط عليه للإسراع بتنفيذ كل ما يستطيع القيام به فكما قام بإقصاء شخصيات وطنية ونزيهة عن مواقع مهمة في المنظومة الأمنية وجاء بشخوص مشبوهة بدلا عنها وكما نفّذ كل ما يريده مسعود البارزاني وتجاهل قرار المحكمة الاتحادية بشأن عائدية النفط والغاز فعليه اليوم أن يسرع ليحقق لهم الحلقة الأخطر في مشروع التطبيع مع كيان دولة إسرائيل بشرعنة إيصال النفط العراقي اليها عبر مشروع أنبوب البصرة ـ عقبة . وهي رسالة الى كل الشرفاء في الشعب العراقي أولا لينتبهوا ويكونوا حاضرين في إفشال هذا المشروع كما هي المسؤولية الأكبر على أعضاء مجلس النواب العراقي من أبناء الجنوب والبصرة أولا . ونعود ونقول ونكررعلى الإطار التنسيقي قبل غيره أن يحسم الأمر بمخاطبة المحكمة الاتحادية لإصدار أمر ولائي لإبطال جميع القرارات والاتفاقيات التي قام بها مصطفى الكاظمي باعتباره رئيس حكومة تصريف الأعمال فقط ولا يمتلك الصلاحيات بذلك.



