“داعش من حز الرقبة إلى ربطة العنق”
بقلم /ماجد الشويلي..
فصل آخر من فصول الحرب الناعمة التي استهدفت العراق وأتباع أهل البيت (ع) وعقيدتهم بشكل خاص تمثل بخلق أنماط فكرية وعقائدية بمحتوى وهابي داعشي ، ومظهر عصري أنيق ينبري لإمامة الصلاة والخطاب الديني في صلاة الجمعة وغيرها .
مظهر يؤكد عجز شفرات داعش بحزها لرؤوس الأبرياء عن تغيير عقيدة أبناء هذا الشعب وارتباطهم بأهل البيت (عليهم السلام) . فلجأوا ومن خلال دعم وإسناد مخابراتي دولي الى محاولة حز العقول والأذهان (بربطة العنق)
أسلوب تمت فيه مزاوجة القوة الناعمة بالحرب الناعمة لتحقيق هدف واحد
طالما سعوا لتحقيقه بكل السبل.
هو قطع صلة هذا المجتمع بتراثه وثقافته وأعرافه الأصيلة ومسخ هويته العقائدية
ونحن نستمع للمدعو علي موسى عاكول كاظم المسعودي …
خطيب جامع الفتح المبين التابع للحركة الصرخية، وهو يدعو الى هدم قبور أهل البيت( عليهم السلام )
يمكننا أن نسجل جملة من
الملاحظات على النحو الآتي
أولا:- أن من يستمع للخطبة وهي مكتوبة _بالطبع_يشعر وكأنها منقولة من كتب ابن تيمية أو أن الشيخ ابن باز قد كتبها بخط يده
ثانيا:- إعمام هذه الخطبة على مساجد الصرخية يؤكد وجود تنظيم عقائدي يعمل بتوجيه مركزي هدفه ضرب التشيع والولاء لأهل البيت بالصميم.
ولايستبعد بل لعل هناك من الشواهد الشيء الكثير أن لهذا التنظيم العقائدي السري جناحا مسلحا يمكن أن يتحرك بأية لحظة تبعاً لتلك التوجيهات
ثالثاً:- اللافت هو وجود عدد من المصلين المستمرئين والمستأنسين لحديث الخطيب المتنصل عن ثوابت مذهب أهل البيت (ع )مايعني بالضرورة أن لهذا المنهج الفكري المنحرف امتدادات شعبية امتزجت في الديمغرافية الشيعية
رابعاً:- لابد أن نقف عند البواعث التي حدت بهذا التنظيم للمجاهرة بعقائده المنافية لأصول المذهب الاثني عشري في هذا الوقت تحديداً؛
هل لأنه امتلك قواعد يمكن الانطلاق منها لإحداث تغيير ما في الوسط الشيعي أم ماذا ؟
خامساً:-لماذا حرص هذا التنظيم على أن يكون خطيبه بالزي المدني(أفندي) مع ارتداء ربطة العنق .
أهو للتمييز بينه وبين رجال الدين، أم عامل جذب جديد لايخلو من بعد تحريضي على رجال الدين بالزي التقليدي وإعلان الانتصار عليهم
سادساً:- أن من واجبنا جميعاً بيان أن هذه الحركة في أحسن أحوالها غير محسوبة على مدرسة أهل البيت (ع)
بعد أن أنكرت ضرورة من ضرورات المذهب الإثني عشري وهو المولاة والبراءة وحرضت على طمس معالم تراث أهل البيت وحرفت قواعده.
كما أن مرجعهم الصرخي لايقر لأمير المؤمنين بالعصمة ويدعو الى سبه علناً
سابعا :- وهذه النطقة لها ارتباط في الأولى وهي أن بناء أضرحة أهل البيت” ع “كانت قد تحقق بالفعل في زمن الأئمة المعصومين كبناء مرقد الامام الحسين “ع “رغم ما كان يتعرض له من هدم على يد الامويين والعباسيين، لكن بالنتيجة أن ضريح الامام الحسين وأمير المؤمنين “ع “ومرقد الرسول الأعظم”ص” كان قد تم في عهد الأئمة وهم حماة الدين ومخلصيه من البدع.
فلماذا سكتوا عن بناء تلك القبور إن كانت بدعة وعملا شِرْكيًا.
ثم ألا يعد سكوت المعصوم حجة وفقا للمدرسة الإمامية ، وإذا كان الأمر كذلك ألا تُعَدُّ مخالفة الصرخية للأئمة في هذا المورد وغيره خروجا عن مدرستهم .
قطعاً ويقينا هو خروج عن مدرسة أهل البيت ولذا لايحق لهم التحدث باسم التشيع مطلقاً.
ثامناً:- أن مضمون هذه الخطبة ومجموع متبنيات هذه الحركة يقوم على أساس تخطئة خط المرجعية منذ الغيبة الكبرى الى يومنا هذا
لابل على أساس خلق فهم خاص لسيرة أهل البيت “ع” يقوم على أساس تبرئة أعدائهم من دمائهم
ولعلنا قريبا نشهد منهم تبرئة ليزيد من قتل الحسين (ع)
تاسعاً؛- أن الخطيب الصرخي المدعو علي موسى عاگول ماهو إلا أنموذجٌ للضحايا من شبابنا المغرر بهم حينما
تقصر الجهات المعنية بأداء واجباتها.



