إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شبهات فساد تلاحق لجنة إعمار الموصل ورِشًا تُدفَعُ لـ”طمطمتها”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
واجه قرار تشكيل لجنة لإعادة إعمار الموصل بعد نحو 4 سنوات على انتهاء الحرب ضد داعش ترحيباً شعبياً، لاسيما بعد تخصيص أموال ضخمة لهذا الغرض، لمعالجة الدمار الكبير الذي حل في محافظة نينوى، إلا أن المخاوف من تعرض تلك الأموال الى السرقة كما حدث في اللجان السابقة ومنها توقيف رئيس وأعضاء لجنة تنفيذ إعمار جوامع الموصل بسبب الفساد، جعل العديد من النواب والاوساط السياسية تحذر من تكرار ذلك السيناريو.
الموصل بحاجة الى حملة أعمال سريعة ، وهذا ما لا تتمكن منه لجنة إعمار الموصل التي تنتظر إحالة المشاريع بطرق معقدة , فمعظم العقود وكما حدث في الماضي تحال الى نواب وسياسيين بنظام المحاصصة , والبعض اتهم سياسيين في الموصل بتقديم رِشًا مقابل الحصول على مشاريع في ظل تردي معظم المنشآت الخدمية فيها مقابل التغطية على فسادها, فضلا عن الجانب الأيمن الذي تضرر جراء العمليات الإرهابية وعمليات التحرير , فهو بحاجة ماسة الى إنقاذ سكانه من الواقع المزري الذي يعيشه بعد انتهاء عمليات الحرب مع عصابات داعش.
عضو مجلس محافظة نينوى المنحل حسام العبار أكد أن قضية إعمار الموصل ستبقى معلقة وأن أموال إعمارها ستتم سرقتها من قبل المتنفذين من السياسيين بالمحافظة.
وقال العبار إن “مسألة إعمار الموصل مازالت تشكل أزمة كبيرة بالمحافظة وخصوصا مدينة الموصل التي طالها الدمار بنسبة 100% وأن السبب الرئيسي بتلكؤ وغياب أموال المشاريع معروف وليس بحاجة الى تدقيق وتشكيل لجان تحقيقية والى غير ذلك ” .
وأضاف أن “الأحزاب السياسية في الموصل تتصارع فيما بينها على إسناد المناصب في لجنة إعمار الموصل للاستحواذ وتوزيع المشاريع على تلك الأحزاب وبحجم هيمنتها وعلاقتها مع المركز.
من جهته يرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في حديث خص به “المراقب العراقي” أن “الموصل تعاني الدمار جراء تحريرها من عصابات داعش , فضلا عن سوء الخدمات وعدم وجود بنى تحتية يمكن الاعتماد عليها , فالدمار كبير والأموال المخصصة لا تكفي لإعمار المدينة خاصة الجانب الأيمن”.
وبين أن “المشكلة الكبرى عدم وجود قيادة موحدة في حكومة نينوى المحلية كي تسعى للإعمار ، أما الأموال فيمكن أن يتم العمل بنظام العمل بالآجل أو استقدام شركات رصينة والعمل مقابل النفط , فالأموال متوفرة، لكن لا توجد رغبة سياسية في إكمال الاعمار خاصة من قبل الأحزاب المسيطرة على محافظة نينوى , فالصراع السياسي هناك سيكون عاملا لفشل لجنة إعمار الموصل لانهم يسعون لتقاسم الأموال فيما بينهم , وهو السبب الحقيقي لعدم وجود إعمار حقيقي” .
وأشار الى أن ” هناك آلاف المواطنين الذين تركوا منازلهم وما زالوا بعيدا عنها بسبب غياب خطط الاعمار , فالأموال على قلتها يمكن أن تُحدث شيئا , لكن الفساد والصراعات السياسية في مدينة الموصل لن تسمح باكتمال أعمال الاعمار , خاصة أن الفساد متعمق في مؤسسات الدولة”.
من جانبه كشف المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “مدينة الموصل تعد منكوبة بسبب تدمير معظم البنى التحتية فيها بسبب أعمال الإرهاب، لذا نحن بحاجة الى لجنة مركزية لإعمار الموصل وليس إعطاء الامر للجان محلية في المدينة والتي عرفت بضعفها وعدم قدرتها على استخدام أموال المحافظة في إعمارها, فالمخاوف واضحة من استيلاء السياسيين على مشاريعها” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى