إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مبيعات البنك المركزي تواصل الارتفاع وتنسف مبررات رفع الدولار

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
3 مليارات، و803 ملايين، و565 الف دولار، هو حجم مبيعات البنك المركزي خلال شهر آذار الماضي , إلا أن اللافت للنظر هو أن معظم تلك الأموال هي حوالات لتمويل التجارة الخارجية، مما يثير شكوكا بأن ما يجري هو عملية تهريب رسمي للدولار , ويشكل ذلك ازدواجية في تصريحات حكومة الكاظمي التي تسعى للحد من تهريب الأموال الى الخارج .
إحصائيات وزارة المالية أكدت أن العام الماضي اُهدر خلاله أكثر من 40 مليار دولار كشراء بضائع لم يعد منها للعراق سوى 12 مليار دولار على شكل بضائع مختلفة ، وهذا ما نسف مبررات الجهات المعنية حول رفع سعر صرف الدولار.
ما يحدث في مزاد العملة هو دليل على قدرة البنك المركزي ووزارة المالية على إعادة سعر صرف الدولار الى سابق عهده , بعد أن تسبب بكوارث اقتصادية في مقدمتها ارتفاع معدلات تحت خط الفقر والبطالة والانكماش الاقتصادي .
أما عمليات تهريب الدولار فلم تتوقف لحد الآن , وقد نشرت تقارير عديدة صادرة عن جهات رصينة تكشف أن نافذة العملة محطة لتهريب الدولار بشكل رسمي حيث تتحكم المصارف الاهلية التابعة للنخب السياسية بعمل نافذة العملة ولا توجد رقابة سواء من الرقابة المالية أو غيرها من الهيآت قادرة على إيقاف هذا المزاد رغم كونه مصدرا مهما للتهريب.
وكشف البنك المركزي العراقي عن تجاوز مبيعاته من العملة الصعبة للدولار خلال شهر آذار الماضي 3 مليارات، و803 ملايين، و565 الف دولار.
وأشار مصدر مالي مسؤول من داخل نافذة بيع العملة الى أن معظم هذه المبيعات ذهب على شكل حوالات للخارج لتمويل التجارة الخارجية، فيما بلغ سعر بيع الدولار المحول لحسابات المصارف في الخارج، إضافة الى البيع النقدي 1460 دينارا لكل دولار.
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن البنك المركزي كان قد كشف عن حجم الأموال التي تم بيعها خلال شهر آذار الماضي، ومعظم تلك الأموال تم بيعها على شكل حوالات خارجية , مما يعيدنا الى المربع السابق الذي تحدثنا به عدة مرات بشأن تهريب العملة بشكل رسمي , فحجم التجارة الخارجية للعراق والتحويلات المالية تشكل أكثر من أربعين مليار دولار , يعود منها ما يقارب الـ 12 مليارا كبضائع وسلع والبقية لا يعلم أحد أين ذهبت”.
وبين أن “البعض يلقي اللوم على المنافذ الحدودية والبعض الاخر يحاول تبرير الامر بأن هناك خلافات بين مؤسسات الدولة المختصة والمسؤولة عن الاستيراد , لكن حقيقة الامر أن الفساد هو المسيطر على عمل نافذة العملة وأن المسيطر على تلك النافذة هي المصارف الاهلية”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه “لا يخفى على أحد أن هناك فارقا بحدود 30 مليار دولار بين حجم الحوالات إلى الخارج وبين قيمة البضائع الداخلة مما يدل على أن مزاد العملة لا يقوم بواجبه الصحيح لتوفير أموال لغرض الاستيراد”.
وأوضح أن “نافذة عملة بيع الدولار لا يوجد مثيلها في دول العالم، وإنما وجدت بموجب أوامر بريمر لتنظيم عملية تهريب العملة بشكل رسمي والمستفيد هي الأحزاب ومالكو المصارف الاهلية”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى