مؤتمر فيينا : حوار سياسي بين السوريين وحكومة وحدة وطنية وانتخابات خلال 18 شهرًا
اتفق المشاركون في محادثات فيينا الهادفة لإنهاء الحرب في سوريا على عقد لقاء جديد “خلال نحو شهر” لإجراء تقييم للتقدم بشأن التوصل لوقف لإطلاق النار وبدء العملية السياسية، بحسب ما جاء في البيان الختامي وقال البيان إن ممثلي الدول الـ17 إضافةً إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية اتفقوا خلال لقاء فيينا على جدول زمني محدد لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا خلال ستة أشهر وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا رغم استمرار خلافهم على مصير بشار الأسد بدوره أعلن وزير الخارجية الأميركي “جون كير” خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب الاجتماع مع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، التوصل إلى تفاهم يتضمّن التأكيد على ضرورة بدء حوار بين الحكومة السورية وقوى المعارضة مطلع العام المقبل برعاية الأمم المتحدة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال 6 أشهر، وإجراء الإنتخابات الرئاسية بعد 18 شهراً وفق دستور جديد بإشراف الأمم المتحدة وأوضح كيري أنّ الاتفاق يشمل أيضاً وقفاً لإطلاق النار يبدأ فور بدء العملية الإنتقالية، واتخاذ إجراءات لضمان التزام كافة الأطراف بوقف إطلاق النار وأضاف “أي بلد يدعم طرفاً سورياً وحضر اجتماع فيينا سيكون مجبراً على تأمين وقف إطلاق النار”، مؤكّداً أنّ هذا الأمر لا يشمل تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” ومجموعات إرهابية أخرى قد تحددها مجموعات العمل في الأيام المقبلة ومن جهته، أعلن وزير خارجية ألمانيا “فرانك فالتر شتاينماير” أن الدول المشاركة في مؤتمر فيينا قررت بدء محادثات فورية مع جماعات معارضة وكشف عن مساع لعقد أول لقاء بين النظام السوري والمعارضة بحلول مطلع كانون الثاني المقبل وقال إن الدول تعمل من أجل مرحلة انتقالية في سوريا خلال 6 أشهر وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا، لكنه أضاف أن “الكل يدرك مدى صعوبة المهمة” من جهتها أشادت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بـ”الاجتماع الجيد جدا”، الذي جرى حول الأزمة السورية بين 17 بلدا وثلاث منظمات دولية في فيينا وصرحت موغيريني للصحافيين عقب المحادثات التي تهدف للتوصل الى أرضية مشتركة بهدف حل النزاع أن هذه “العملية يمكن أن تبدأ بكل تأكيد” وكان اجتماع فيينا الدولي قد بدأ، اول امس، بحضور الولايات المتحدة وروسيا، سعيا لإيجاد حل سياسي للنزاع في سوريا على خلفية اعتداءات غير مسبوقة في باريس وخلافات تتعلق بمصير بشار الأسد، على ما أفاد مصدر دبلوماسي وهذا هو الاجتماع الدولي الثاني خلال 15 يوما، ويأتي بعد ساعات من هجمات باريس التي أوقعت ما لا يقل عن 128 قتيلا وهذه المحاولة لوضع اطر انتقال سياسي في سوريا، التي تشهد نزاعا مسلحا منذ أكثر من أربع سنوات، تأخذ منحى جديدا بعد الهجمات الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية وصرح وزير الخارجية الفرنسي “لوران فابيوس” لدى وصوله إلى فيينا “إن أحد أهداف اجتماع اليوم في فيينا هو تحديدا أن نرى بشكل ملموس كيف يمكننا تعزيز التنسيق الدولي في مجال مكافحة داعش” ومن جهتها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي “فديريكا موغيريني” إن اجتماع فيينا “يأخذ معنى آخر” بعد اعتداءات باريس وأضافت أن “الدول المجتمعة حول الطاولة عانت جميعها من الألم نفسه والرعب نفسه والصدمة نفسها خلال الأسابيع الأخيرة”، مشيرة على سبيل المثال إلى “لبنان وروسيا ومصر وتركيا”, واشارة معلومات عن اتفاق على عقد لقاء موسع جديد بشأن الأزمة السورية بعد شهر من اليوم كما تحدث عن اتفاق المجتمعين على تكليف مبعوث الأمم المتحدة الخاص “ستافان دي مستورا” تشكيل لجنتين سياسية وأخرى لتسهيل مرور المساعدات الانسانية إلى سوريا وقال المصدر إن الجانب الاميركي طرح خلال اللقاء الموسع اجندة زمنية للمرحلة الانتقالية وتخلي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، لكن الأمر جوبه بالرفض من الجانبين إلايراني والروسي ورفض الجانيان الروسي والايراني أي لقاءات جانبية او مصغرة، وأصرا على أن اساس المفاوضات يبقى لقاءات المجموعة الموسعة وفي مؤتمر صحفي عقده وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري بحضور دي ميستورا بعد انتهاء لقاء فيينا، قال لافروف “أنا سعيد اليوم بأننا استطعنا اطلاق العملية السياسية لحل الأزمة السورية” وأوضح “يفترض أن يتم إجراء الانتخابات المقبلة في سوريا خلال مدة 18 شهراً، وبالتالي على المتحاورين السوريين الاتفاق على الحكومة الجديدة خلال 6 أشهر” وأضاف “لقد كلفنا ديمستورا بجمع المعارضة مع الحكومة قبل أول كانون الثاني المقبل” بدوره لفت كيري إلى “أن أي بلد موجود في الاجتماع يدعم فريقاً في سوريا سيكون مجبراً لتأمين وقف إطلاق النار” .



