جهات رقابية تطالب بتطبيق “الدولار الدوائي”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
إن ارتفاع أسعار الادوية بشكل كبير ووصوله الى 60% أدى إلى إضافة عبءٍ على المرضى ، لاسيما أن استيراد الادوية تسيطر عليه مافيات مرتبطة بجهات سياسية تتاجر بصحة العراقيين , في ظل غياب الرقابة الحكومية وتهميش متعمد لدور نقابة الصيادلة التي وعدت عدة مرات بوضع تسعيرة للأدوية المستوردة والمصنعة محليا , إلا أنها فشلت بسبب ضغوط مافيات الفساد في وزارة الصحة.
ارتفاع أسعار صرف الدولار أسهم بصورة كبيرة في ارتفاع أسعار الادوية ,خاصة أن القطاع الخاص هو الذي يستورد الادوية ويضع أسعارا مزاجية هدفها تحقيق الربح الفاحش على حساب معاناة المرضى , فنقابة الصيادلة اقترحت كحل لهذه الازمة تطبيق الدولار الدوائي على شراء الادوية من أجل تخفيف العبء عن كاهل العراقيين .
وأكد نقيب الصيادلة، مصطفى الهيتي، أن تطبيق نظام الدولار الدوائي مرهون بقرار حكومي، فيما أوضح أهمية تطبيق النظام للتقليل من أسعار الأدوية والحد من ارتفاعها.
وقال الهيتي، إنه “تم تسليم كتاب لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بشأن نظام الدولار الدوائي وبانتظار القرار لتطبيقه”.
وأوضح الهيتي، أن “نظام الدولار الدوائي يقرر من خلاله حساب سعر الصرف للدولار مقابل الدينار 1200 وليس 1470 وهذا يجب أن يكون بقرار من مجلس الوزراء”، مؤكداً أن “الهدف من هذا المشروع هو السيطرة على ارتفاع أسعار الادوية وتقليل كلفتها بالإضافة الى أن جميع الادوية ستمر عن طريق الرقابة الدوائية وبالتالي تكون آمنة وفعالة”.
من جهته حَمَّلَ الخبير الاقتصادي نبيل العلي في اتصال مع (المراقب العراقي): “وزارة الصحة ونقابة الصيادلة مسؤولية ما يتحمله العراقيون من معاناة، بسبب انتشار الادوية المغشوشة في معظم الصيدليات العاملة في بغداد والمحافظات وما رافق ذلك من أضرار صحية ومالية تَحمَّلَ ضريبتها المرضى، واليوم جاء اقتراح نقابة الصيادلة بالعمل بنظام الدولار الدوائي من أجل تخفيف معاناة العراقيين وهي خطوة جيدة، لكن يجب أن تتبعها خطوات رقابية بعدم استخدام الدولار الدوائي لغير أغراضه”.
وتابع: أن “تسعيرة الدواء التي تسعى نقابة الصيادلة الى إصدارها تصطدم بمافيات الفساد في وزارة الصحة خاصة لو علمنا أن غالبية الادوية الموجودة في الأسواق لا تخضع للرقابة وهي مهربة , مما يثير تساؤلات عن دور وزارة الصحة والشركات الفاحصة في المنافذ الحدودية التي دائما ترمي اللوم على منافذ كردستان غير الرسمية”.
من جهته أكد أحد أصحاب المذاخر الذي رفض ذكر اسمه في تصريح لـ(المراقب العراقي) : “أننا نتعامل بالأدوية التجارية، وكلف استيرادها ونقلها عالية، ما يحتم رفع أسعارها، لكنْ هناك عقود أدوية تستوردها وزارة الصحة، وهي بكميات تغطي حاجة المستشفيات والمراكز الصحية، وهذه الصفقات تسيطر عليها بعض الجهات المتنفذة التي تبيعها في السوق السوداء، ما يتسبب برفع الأسعار”.
وأكد أن “السيطرة على أسعار الأدوية غير ممكنة، إلا في السيطرة على هذه الجهات المتنفذة ومنع تحكمها بصفقات الأدوية الحكومية، كما تعمل جهات وأطراف متنفذة على تهريب صفقات الأدوية الداخلة للعراق الى الخارج وهذا أيضا يؤثر بدوره على أسعارها.



