ثقافية

«ألوان من كربلاء»..معرض تشكيلي يحاول إشاعة الجمال في الحياة  

 

جاسم عاصي..

منذ تأسيس جمعية التشكيليين في كربلاء، وكادر الجمعية يتواصل للتأكيد على مبدأ انبثاق الجمعية ورسالتها، من خلال إقامة المعارض النوعية وإقامة الندوات. ولعل بالإمكان مع فعالية الندوات وتعدد محاوراتها وأجناسها، ولعل محاضرة خصت الآثار في المدينة، خطوة مهمة لرسم مثل هذه المهمة والوظيفة، لتأسيس الجمعية، وتماس رسالتها مع الفنون الأُخرى والأجناس المتعددة، تأكيدا على مبدأ.. ألا حدود بين اللوحة مثلاً والصورة الفوتوغرافية. كذلك مع الرواية والقصة والشعر، وبقية الأجناس التي تصنع منطق الإبداع.

إن التنوع يعني إعادة الحيوية للحياة، أمام انغلاق تام على الجمال والفن والإبداع بشكل عام في الحياة العراقية، باستثناء المؤسسات ذات العلاقة. فالخطابات السياسية والاجتماعية تعمل بمعزل عن الأطراف المهمة في واقع الحياة، لذا نتمنى على الجمعية أن تأخذ برسالة كهذه، التي تزيد من قيمة وجودها ووظيفتها لاغتناء الحياة كما حصل في الحقب المنصرمة في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.

معرض «ألوان من كربلاء» شأنه شأن المعارض الأُخرى؛ كان يضم لوحات نخبة، إضافة إلى أعمال لفنانين أثبتوا توجههم الجاد. وما مشاركة طبيبات ـ فنانات إلا تأكيد على قوة الجمال في النفس الإنسانية. المعرض امتاز بالتنوع والتحولات التي شهدتها لوحات ومنحوتات فنانين أصبحوا رواداً الآن.

إن معرض «ألوان من كربلاء» شأنه شأن المعارض الأُخرى؛ كان يضم لوحات نخبة، إضافة إلى أعمال لفنانين أثبتوا توجههم الجاد. وما مشاركة طبيبات ـ فنانات إلا تأكيد على قوة الجمال في النفس الإنسانية. المعرض امتاز بالتنوع والتحولات التي شهدتها لوحات ومنحوتات فنانين أصبحوا رواداً الآن. فقد شهد مشغلهم تحولاً في الأساليب والممارسات الفنية، وأكدت أعمالهم قوة الجمال وكبر الحرفة الفنية التي تمارس فعلها برؤى وتشوف جديد ومثابر. ونعني بالتحولات إضافة نوعية لإمداد التجربة الفنية برؤى جديدة وإضافة نوعية، وليس انقطاعا عن جسد المسيرة الفنية. إن المبدع وهو يتواصل بتجربته، يعمل على تصعيد معارفه ورؤاه، وهذا عامل مهم لتصعيد التجربة وبنائها. وهذا ما حصل في هذا المعرض، وما أكدناه في ما كتبنا وتعقبنا الإبداع في كل صنوفه في المدينة. وهو حرص مبدئي بالنسبة لنا، خاصة ونحن نرى ما تشهده المعارض من مواصلة وتعامل مع الحياة. إن استعمال الإبداع من أجل الرقي بالذوق، المهمة الحقيقية في صنع الحياة واغتناء الوجود الإنساني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى