إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكساد يضرب الأسواق المحلية بسبب ارتفاع الأسعار

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
أم حسين “ربة بيت” تتجول في سوق بغداد الجديدة وهي منصدمة من الارتفاع الكبير بأسعار المواد الغذائية , فالأصوات ارتفعت في السوق الذي يعج بالمتسوقين رافضين ما تشهده الأسواق من ارتفاع غير مبرر للأسعار, إذ وصل لتر الزيت الى أربعة آلاف دينار، وأما كيس الطحين فقد وصل الى خمسين الف دينار, فضلا عن ارتفاع أسعار الرز والمواد الغذائية الأخرى.
وتشهد الاسواق ركودا في عمليات البيع والشراء جراء الارتفاع الكبير الذي حصل منذ ساعات قليلة، وحمل مواطنون الحكومة وسياستها التي وصفوها بـ”الفاشلة”، مسؤولية ما تشهده الأسواق من ارتفاع مستمر دون تدخل الرقابة الاقتصادية، وكأن هناك اتفاقات ما بين الحكومة والتجار على استغلال المواطن بحسب ما يرى مراقبون .
التجار يتذرعون بارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي، والمواطن لا يجد بديلا عن الشراء مهما كانت الأسعار، فهي فرصة لتحقيق المكاسب بالنسبة للتجار والجهات المتحكمة في السوق, وفي المقابل أصبح المواطن ضحية السياسات الاقتصادية الفاشلة وجشع التجار, فيما تتصاعد الأصوات البرلمانية بضرورة التدخل لمنع ارتفاع الأسعار.
الحديث عن اختفاء بعض المواد الغذائية من بورصة الأسواق العالمية لم يؤثر على العراق , بسبب أن مخازن التجار مليئة بالبضائع , وهم يستغلون تلك الازمة لرفع الأسعار .
عضو مجلس النواب سهيلة السلطاني حددت أسباب ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الاسواق العراقية.
وقالت السلطاني ” إن عدة أسباب أدت الى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في العراق منها رفع سعر الدولار الذي لا زالت الحكومة العراقية مصرة على إبقائه مرتفعا والسبب الثاني هو الحرب بين روسيا وأوكرانيا التي تسببت بارتفاع الاسعار عالميًا والسبب الثالث هو عدم وجود حكومة دستورية في العراق واستمرار حكومة تصريف الاعمال في إدارة البلد والتي تجاوزت صلاحياتها عدة مرات”.
وأضافت أنه “من واجب البرلمان أن تكون له وقفة جادة للضغط على الحكومة لايجاد حل لمشكلة ارتفاع الاسعار وبما أنها حكومة تصريف أعمال فلن يستطيع البرلمان المطالبة بإقالتها لأن مهامها انتهت ومن المفترض تشكيل حكومة جديدة” .
من جانبه يرى المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسن الشمري: أن “الارتفاع الحاصل في الأسواق المحلية يعود لأسباب عدة أهمها ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية , والتي استغلها التاجر العراقي ليرفع الأسعار الى أكثر من 50% ,بينما الارتفاع الحاصل في الأسواق العالمية لايتجاوز الـ10% , أما وزارة التجارة فهي المتهم الاول بمعاناة العراقيين , كونها لم توزع العام الماضي سوى ست وجبات والبقية اختفت أموالها , والعام الحالي لم توزع سوى وجبة واحدة , فضلا عن أننا على أعتاب شهر رمضان المبارك الذي يشهد ارتفاعا في أسعار المواد الغذائية.
وقال في اتصال مع (المراقب العراقي): إن “غياب الرقابة الحكومية وعدم توزيع الحصة التموينية بصورة نظامية والسياسة المالية الحكومية التي تصر على بقاء الدولار مرتفعا، كل ذلك زاد من معاناة العراقيين وفي نفس الوقت رفعت نسب تحت خط الفقر والبطالة”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن ” الحكومة تتحمل ما يحدث في الأسواق من ارتفاع غير مبرر، فهي ما زالت تتلاعب بأسعار الدولار وترفض تخفيضه ولم تشكل لجانا لمراقبة الأسواق للحد من الارتفاع، ما أدى الى ارتفاع معدلات التضخم والركود الاقتصادي فهي مصرة على الاقتصاد المفتوح الذي تسبب بعدم السيطرة على الأسواق”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى