الأكراد يتوسلون بالسفير الأمريكي لإلغاء قرار المحكمة الاتحادية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
بعد رفض حكومة كردستان الرسمي لقرارات المحكمة الاتحادية الخاصة بإلزام الإقليم تسليم نفطه لشركة سومو وإلغاء قانون النفط والغاز في أربيل، تسعى الأخيرة الى القفز على قرار الاتحادية من خلال الاستعانة بحلفائها الامريكان للضغط على بغداد وإلغائه.
وتستولي حكومة بارزاني على واردات الإقليم المالية من تهريب النفط، لشراء القصور والبنايات الفخمة في أوروبا وأمريكا , فضلا عن امتلاكهم أموالا ضخمة مودعة في مصارف أجنبية , بينما يعيش أغلبية الاكراد ظروفا معيشية صعبة أدت الى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
وحقق الإقليم 512 مليار دينار إيرادات مالية من تهريب النفط خلال شهر شباط الماضي، ولم يوزع رواتب شهر شباط، فضلا عن محاربة محافظة السليمانية الرافضة لقرارات أربيل، من خلال عدم منحها أية أموال في محاولة لإخضاعها لقرارات أربيل التعسفية فيما يخص اختيار رئيس الجمهورية.
اتهامات كثيرة وجهت لحكومة إقليم كردستان العراق بعدم الشفافية في جميع العقود النفطية التي أبرمتها مع الشركات الأجنبية، وبالأخـص الشركات التركية ولمدة خمسين عاما، فضلا عن عقود مع شركات أجنبية لاستخراج وبيع النفط مقابل أموال أودعت في حسابات مسعود بارزاني، ولم يستفد منها أغلب الأكراد.
النائب الثاني لرئيس البرلمان العراقي شاخوان عبد الله قدم شكوى الى السفير الأمريكي في بغداد بشأن قرار المحكمة الاتحادية بخصوص النفط والغاز في كردستان، معتبرا أن القرار سيلحق أضرارا سلبية بمواطني الاقليم.
وقال مكتب عبد الله، في بيان، إن نائب رئيس البرلمان بحث أثناء استقباله السفير الأمريكي لدى العراق ماثيو تولر “الأزمة السياسية في البلاد وتضرر إقليم كردستان من قرارات الاتحادية وضررها على حياة المواطنين”.
وطالب نائب رئيس مجلس النواب بـ “ضرورة استمرار دعم الولايات المتحدة الأمريكية ودول الأصدقاء لمواجهة التحديات الأمنية والصحية، واحترام سيادة العراق وأهمية الدور الإيجابي في حل المشاكل والخلافات، ومنها ضرورة تنفيذ المادة 140 من الدستور وحل الملفات العالقة بين بغداد وأربيل بالحوار والتفاوض وفق السياقات.
ويرى المختص في المجال الاقتصادي والسياسي صباح العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “قضية تأليب الجانب الأمريكي على قرارات المحكمة الاتحادية الخاصة بنفط كردستان، عبر لقاء نائب رئيس مجلس النواب شاخوان عبدالله والذي يمثل برلمان العراق بالسفير الأمريكي ، وطلبه التوسط بإلغاء قرار الاتحادية، هو إجراء غير مقبول، فنائب رئيس البرلمان استغل منصبه لصالح الإقليم”.
وتابع: أن “حراك الإقليم على قضية النفط المهرب وفق قانون الإقليم الذي أبطلته المحكمة الاتحادية، يدُلُّ على أن كردستان لا تسعى لتنفيذ القرار، بالرغم من أنها تخترق القانون وترسل 200 مليار دينار شهريا الى أربيل”.
من جهته أكد المختص بالشأن المالي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه “ليس بجديد على الاكراد أن يستعينوا بحلفائهم الامريكان للضغط على حكومة الكاظمي والحصول على امتيازات جديدة على حساب المحافظات الأخرى مستغلين الصراعات السياسية”.
وبين أن “نائب رئيس مجلس النواب استغل منصبه لإلغاء قرارات المحكمة الاتحادية لأنها لا تتوافق مع سرقات الفاسدين من حزبه”.
وأشار الى أن “حكومة بارزاني شعرت بضعفها أمام القرار، فلجأت الى الامريكان من أجل مصالح الأحزاب الكردية الرئيسية”.



