إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“صراع الدم” يشغل الظالمين ويوغل الروس والغرب في المستنقع الأوكراني

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ضمن موقفها إزاء التوسع العسكري الروسي في أوكرانيا، أكدت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله وقوفها على الحياد من كلا الطرفين ومن دون تأييد أي طرف على حساب الآخر، مشيرة الى أن الطرفين لا يقلان دموية عن بعضهما، فيما حذرت المقاومة من الأوضاع الراهنة في أوروبا التي تنبئ بمرحلة لن تكون سهلة على المنطقة والعالم.
وبعد مضي أيام على بدء العمليات العسكرية للجيش الروسي في أوكرانيا، شرعت جميع الوحدات الروسية، باستئناف هجومها من جميع الاتجاهات.
وتلقى الجيش الروسي السبت أوامر بتوسيع هجومه على أوكرانيا، رغم موجة التنديد الدولية المتنامية، مؤكدا أن كييف رفضت إجراء مفاوضات.
وقالت وزارة الدفاع في بيان “تلقت كل الوحدات أمرا بتوسيع الهجوم في كل الاتجاهات، بما ينسجم مع خطة الهجوم”.
وفشل مجلس الأمن الدولي، في تبني مشروع قرار حول أوكرانيا اقترحته الولايات المتحدة وألبانيا.
وجاء الفشل نتيجة استخدام روسيا حق النقض “الفيتو” بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن.
وأشار نص مشروع القرار إلى الأسف لغزو روسيا أوكرانيا الذي بدأ بعمليات عسكرية منذ صباح الخميس الماضي.
وبدوره، أكد الأمين العام لكتائب حزب الله الحاج أبو حسين الحميداوي، أن “ما تتعرض له أوروبا الشرقية ينبئ بمرحلة صعبة ستمر على المنطقة والعالم”.
وقال الحميداوي، إنه “في خضم هذه الأحداث لا يجب تأييد طرف على طرف آخر؛ لأن الطرفين ظالمان، فروسيا وقبلها الاتحاد السوفيتي لا تقل دموية عن أوروبا وأمريكا”، مشيرا الى أن “حروبهم الصليبية على مر التأريخ ما هي إلا شاهد على أن لا عهد لهم ولا حرمة لديهم على دم أو عرض أو مال، ولا تحكمهم قيم أو مبادئ”.
وأضاف الحميداوي، أن “من مصلحة الأمة ومحور المقاومة أن يخسر الغرب هذه الحرب – لدفع شرورهم عن المنطقة، بل عن جميع المستضعفين في دول العالم الثالث- أمام الجيش الروسي الغازي وحلفائه، وهذا ما يحتاج إلى معجزة لتحقيق ذلك، وبالأخص بعد استنصار الغرب وما وجهوه من ضربات اقتصادية وأمنية، وما وفروه من إمكانات لإغراق روسيا في وحل أوكرانيا”.
وأكد أنه “بحسب قواعد الحرب الثورية فإنه كلما تقدم الجيش الروسي كلما أُغرِق في حرب شوارع ستكلفه الكثير، لا سيما ماء وجهه الذي قد يراق على أسوار كييف”.
وشدد، أنه “كان على الروس أن يحسبوا ألف حساب قبل إقدامهم على هذه الخطوة بعد أن وضعهم الأمريكي مرغمين للمضي بهذا الخيار”.
بدوره، أكد المحلل السياسي محمود الهاشمي، أن “الحرب الروسية الأوكرانية جاءت نتيجة لضغوطات خارجية عملت عليها واشنطن لجر روسيا الى هذه الحرب”.
وقال الهاشمي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “أمريكا هي التي أرادت هذه الحرب وضغطت باتجاهها من خلال عوامل اقتصادية وجغرافية عدة”.
ولفت الى أن “جملة عوامل أخرى استخدمتها واشنطن للضغط، عبر إلحاق أوكرانيا بالناتو”، لافتا الى أن “هناك خبثا لدى الجانب الأمريكي يراد منه إراقة دماء الشعب الاوكراني وإدخال روسيا في الحرب”.
يشار الى أن روسيا كانت قد أعلنت فجر الخميس الماضي عن إطلاق الحرب ضد أوكرانيا، ووصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الهجوم العسكري الروسي بـ”عملية عسكرية خاصة لحماية دونباس”، وكان بوتين قد ظهر بشكل مفاجئ على التلفزيون الرسمي، داعيًا إلى نزع السلاح من أوكرانيا، وألقى اللوم على الحكومة في كييف بسبب تفشي الدماء، لكنه قال إن القوات الروسية لا تخطط للاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى