تقليص موازنة الحشد الشعبي بحجة تمويل التحالف الدولي جزء من حملة الاقصاء والتشويه

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
يبدو ان حملات التهميش والإقصاء التي تشنها جهات لها ارتباطات خارجية ضد فصائل الحشد الشعبي مستمرة، فهذه الفصائل ومنذ اليوم الاول من تشكيلها للدفاع عن الارض والمقدسات تعرضت الى حملات تشويه خاصة بعد الانتصارات التي حققتها على ارض المعركة.
تقليص مخصصات الحشد الشعبي بحجة تمويل ضربات التحالف الدولي حجة جديدة افتعلتها جهات معادية للتأثير على معنويات المقاتلين من جهة ودعم العصابات الاجرامية من جهة ثانية. هذا وأعلنت هيأة الحشد الشعبي في وقت سابق عن تخصيص 2 ترليون و160 مليار دينار للحشد ضمن موازنة 2016. وأفاد بيان لهيأة الحشد الشعبي ان الميزانية المخصصة للحشد لعام 2016 تقدر بـ 2 ترليون و160 مليار دينار، فيما كانت في ميزانية 2015 أكثر من 6 ترليونات دينار عراقي . ويقول مصدر في مكتب رئيس الوزراء لصحيفة “المراقب العراقي”: هناك جهات ضغطت على رئيس الحكومة حيدر العبادي من أجل تخفيض مخصصات الحشد الشعبي في موازنة 2016 بحجة وجود أزمة مالية ويجب تقليص النفقات على الجميع، مؤكداً ان العبادي استجاب لهذه الضغوط بسبب عدم وجود سيولة مالية. وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه: “هناك نواب وشخصيات سياسية بعثوا برسائل الى رئيس الحكومة أكدوا احتجاجهم على القرار الأخير فيما أكد العبادي انه سيعيد النظر بخصوص نفقات الحشد الشعبي”.
المتحدث بأسم الحشد الشعبي كريم النوري قال: مواجهة التنظيمات الاجرامية تتطلب مستلزمات كثيرة من ضمنها الاموال المخصصة التي يجب ان تكون موازية لحاجات ومتطلبات المعركة. واضاف النوري في اتصال مع “المراقب العراقي”: تخصيصات الحشد الشعبي في موازنة 2016 لم تكن كافية لحسم المعركة ونحن نستغرب هذا القرار ، متمنياً ان يعاد النظر مجدداً من قبل الحكومة أو اللجنة المالية في البرلمان لأن المعركة تتطلب المزيد من الدعم لإدامة زخم الانتصارات . وبين النوري: يجب ان يكون هناك فصل بين الأموال المخصصة للتحالف الدولي وأموال الحشد الشعبي فكل جهة لها أهدافها المحددة ومن غير الصحيح ان تقدم مصالح جهة على جهة ثانية لأن هذا سيكون قرارا مجحفا بحق ابناء الحشد الشعبي، خاصة وان تلك الفصائل قدمت الكثير من التضحيات وساهموا بتحرير اغلب المحافظات ولا يمكن مقارنة دورهم بدور التحالف الدولي الخجول . ودعا النوري الى وضع جميع الامكانات لدعم الحشد الشعبي من اجل حسم المعركة ضد داعش …مؤكداً ان هذا القرار لن يؤثر على معنويات المقاتلين ونحن ماضون بالمعركة لكنه سيؤخر تحرير الاراضي . واضاف النوري: خاطبنا الحكومة العراقية من أجل اعادة النظر وحركنا جميع القنوات المؤثرة واعتقد ان الحكومة سيكون ردها ايجابياً ولصالح ابناء الحشد الشعبي.
من جهتها انتقدت النائبة عن التحالف الوطني ابتسام الهلالي قرار الحكومة العراقية القاضي بتقليص أعداد مقاتلي الحشد الشعبي، مؤكدة أن امريكا واسرائيل تقفان وراء اصدار القرار. وقالت الهلالي في اتصال مع “المراقب العراقي”: الحشد الشعبي اليوم بحاجة الى زيادة التخصيصات المالية وليس تقليصها، داعية الى تحشيد جميع الامكانات لأبطال المقاومة والحشد الشعبي. مضيفة: نحن ضد اي قرار من شأنه ان يقلل من معنويات الحشد الشعبي ونطالب بصرف رواتبهم المتأخرة واعطاء قطع اراض لعوائل الشهداء احتراماً وتثميناً لجهودهم. وبينت الهلالي: اعتقد ان القرار القاضي بتقليص اعداد الحشد الشعبي وتخفيض مستحقاتهم يندرج تحت حملات الاقصاء والتهميش التي تتعرض لها فصائل الحشد، مبينة ان هناك سياسيين دواعش يمتعضون من انتصارات الحشد الشعبي وبالتالي يحاولون اضعاف معنويات هؤلاء الابطال. واكدت الهلالي: نحن كبرلمانيين سيكون لنا دور قوي وعلى لجنة الحشد الشعبي البرلمانية ان تفعل دورها الآن وسنقف بالضد من تقليل مستحقاتهم لأننا اليوم موجودون ومتنعمون بالحياة بفضل دماء هؤلاء الابطال. واستغربت الهلالي من الذين تحدثوا عن قطع جزء من مستحقات الحشد الشعبي لتمويل ضربات التحالف الدولي، متسائلة ما الذي قدمه هذا التحالف بالحرب ضد داعش فجميع ضرباته غير موفقة وكثيراً ما استهدفوا قطعات الحشد الشعبي والعوائل وبالتالي فأن من واجب الحكومة انصاف هذه الشريحة المهمة من العراق، مطالبة بـ”دراسة قرارها الصادر بشأن تقليص عدد المقاتلين باعتبارهم القوة الرادعة للتنظيمات الارهابية التي تسيطر على بعض الاراضي العراقية”.هذا واعلن النائب عن التحالف الوطني حبيب الطرفي ، ان ميزانية الحشد الشعبي تعد خطاً أحمر باعتبار ان الحشد هو الرقم الأصعب في المعادلة العسكرية والامنية في العراق. وقال الطرفي: “الحشد الشعبي خرج لمقاتلة الإرهاب تلبية لنداء المرجعية”، مبينا: “اغلب المقاتلين المنضوين في الحشد هم من الطبقات الفقيرة، لافتا إلى ان تقليل تخصيصات الحشد في موازنة 2016 جوبهت بموقف واضح من التحالف الوطني”. ولفت إلى انه “لا يمكن لاحد ان يجرؤ في الوقت الحاضر على تقليل ميزانية الحشد الشعبي لان البلاد في أمس الحاجة له لانه اثبت على أرض الواقع ان له اليد الطولى في احراز النصر المؤز على عصابات داعش الارهابية”.




