اراء

تحالف السيادة وانتهاك السيادة..!

بقلم / قاسم الغراوي..
شخصيا أنا ضد مصطلح الانسداد السياسي والانغلاق السياسي الذي طرح على ألسنة بعض السياسيين في العراق الذي يفتقر بحق الى سياسيين من طراز خاص يحرصون ويعملون من أجل وطن بحجم العراق بإرثه التأريخي وموقعه وثقافة أبنائه وعلمائه وأخلاق شعبه وتمسكه بالقيم الانسانية وسعيه للسلام والمحبة والوئام
في العراق يوجد سياسيون من الدرجة الثانية والثالثة الذين دفعت بهم الاقدار لعالم السياسة والمسؤولية من الذين يجوبون البلدان بحثآ عن الحلول والمصالح.
النوايا لاتكفي للبناء ، ومحبة العراق وحدها لاتكفي للإعمار واللقلقة والحديث عن الوطنية لاتصنع حلولا ، فكم من سياسي مستهتر ، وكم من سياسي متلون ، وكم من سياسي فاسد ، وكم من سياسي ربط مصيره بدول الجوار ، وكم من سياسي يفكر في مصلحته ومصلحة حزبه وعشيرته ومحافظته دون العراق.
الوقائع الملموسة وتجسيد التفكير الوطني ومحبة العراق عمليا هي التي تعبر عن الحرص والتضحية من أجل العراق وأنتم في المسؤولية الملقاة على عاتقكم لقيادة البلد الى بر الامان وللاسف لاشيء يوحي أننا في طريق الامان فالبلد لازال في طريق المجهول ، ولانعرف إلا النهايات المظلمة والمصير الغامض.
نفهم من شعار (لاشرقية ولاغربية) بأن الحكومة ستشكل دون تدخل خارجي وفق تفاهمات داخلية بين الحلف الثلاثي ( التيار الصدري ، الحزب الديمقراطي الكردستاني ،تخالف السيادة ) بقيادة الكتلة الاكبر ولابأس مع بقية الكتل السياسية لإيجاد حل لمصيبة العراق الذي ابتلي بالفاسدين وممن لايمتلك الروح الوطنية وإلا كيف نفسر الاخفاقات والتماهي وعدم احترام التوقيتات الدستورية لتشكيل الحكومة، بل ذهبوا الى أبعد من هذا وهو التجاوز على الدستور بإعادة الترشيح لرئاسة الجمهورية بسبب إبعاد زيباري منها .
السيادة الخنجر المعروف بتأريخه تجاه التغيير ومساندته لداعش ومهاجمته للعملية السياسية وصعوده الى عالم السياسة بظروف فيها ألف علامة استفهام استطاعت تركيا أن تصالح بينه وبين الحلبوسي وتوحد مواقفهما من العملية السياسية فلازالوا يحتاجون للمشورة والنصح من قبل حكومة أوردوغان على اعتبار أن شعار ( لاشرقية ولاغربية ) لايشمل تركيا وبإمكانها أن تساهم في تشكيل المواقف وتتبنى رؤيتها وفق المنظور الديني والعقائدي الذي يخدم مستقبل مصالح تركيا .
الخنجر والحلبوسي غير ملامين حينما يبحثان عن الحلول خارج الوطن لأن الشخصيات داخل الوطن المسلوب الارادة لاتستطيع أن تضع الحلول أو المقترحات أوالرؤيا أو اتفاق لكيفية شكل الحكومة القادمة التي يريدها الشعب أو حتى تحتج هذه ( النخبة) على هذه الزيارة ومغزاها ومعرفة نتائجها أو كونها ودية أو رسمية لحل مشكلة المياة مثلا مع تركيا ولا أعتقد الاعتراض على خرق سيادة الوطن من أصحاب السيادة .
صحيح أن الشعب انتخب من يمثله ولكنه لم ينتخب أيًا من رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية وحتى رئيس البرلمان فالعملية برمتها بالتوافق ولابأس وهو أضعف الايمان ، واليوم مرت خمسة أشهر ولم يرف جفن لأحد أو ينتفض لعدم تشكيل حكومة واختيار رئيس جمهورية
أكيدًا أن الجواب حاضر : المسألة مرهونة بالتفاهمات أو التوافقات . طيب ومتى يتوافق أفذاذ السياسة في العراق ؟
ألا تكفي خمسة أشهر لإنهاء هذه المهزلة حيث يتوقف مصير شعب( لخاطر ) شخصية تم رفضها والحكم بإبعادها من سباق الرئاسة من قبل المحكمة الاتحادية التي لم تسلم من القدح والذم
والاتهام.
العراق الى أين ياسادة يا أصحاب السيادة ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى