“معز الطريق الأسود”.. فيلم يحاكي “صناعة الإرهاب” في تونس

المراقب العراقي/ متابعة…
انطلقت عروض الفيلم التونسي الجديد ”معز الطريق الأسود“،ويروي الفيلم، الذي أخرجه محمد علي النهدي، ما يسميها قصة ”صناعة الإرهاب“ في تونس وما خلفته خلال العشرية الأخيرة من خراب.
ويمثل ”معز الطريق الأسود“ أول تجربة إخراجية لمحمد علي النهدي في مجال الأفلام الروائية الطويلة، بعد أن أخرج سابقا أربعة أفلام قصيرة.
وقال النهدي في تصريحات لوسائل الإعلام، إنه أصرّ على أن يكون العرض العالمي الأول لفيلمه في تونس.
وأشار إلى أن سيناريو الفيلم كان في البداية موجّها لأن يكون دراما تلفزيونية لكن القنوات التونسية رفضت العمل، وفق تعبيره.
ويعرض الفيلم حادثة اغتيال السياسي شكري بلعيد في فبراير/ شباط 2013 وصولا إلى ذروة الهجمات الإرهابية عام 2015، التي شهدت أسوأ ضربتين عاشتهما تونس في تاريخها.
وتبدأ الأحداث الرئيسة للفيلم في مركز للأمن، حيث يحقّق عنصر أمني مع الشاب معز حول حيازته على سلاح، فيصر على القول إنه وجده في حقيبة سرقها من امرأة داخل سيارتها، ليتمّ نقله برفقة أحد المتشدّدين في السيارة ذاتها إلى مركز التوقيف.
لكن المنعرج يحدث مع إقدام عون أمن على إطلاق النار على زميله الذي يتولى حراسة الموقوفين، وإطلاق سراح الموقوفين، ليجد معز نفسه بعد ذلك ضمن جماعة متشددة ومتدربة على استخدام السلاح ويقدِم على تنفيذ عملية باردو الإرهابية.
ولا يخلو الفيلم من مشاهد سريعة الحركة حضر فيها العنف وتراوحت بين التصريح والتلميح، لكن الرسالة كانت واضحة للمتلقي وهي إظهار القدرات الخارقة للجماعات الارهابية على استقطاب الشباب بسرعة، واستثمار الوضع الاجتماعي الصعب الذي يعيشه أولئك الشباب وما يخلفه من نقمة واستعداد للقيام بأفعال إجرامية.
ومع تقدم أحداث الفيلم يعرّج المخرج على تحركات العناصر الارهابية وطريقة حصولها على الأسلحة والتدرّب على استخدامها، ويغوص أكثر في مسألة ”صناعة الإرهاب“ والكشف عن الحلقة المتورطة فيه بشكل كامل، لتشمل كوادر أمنية وسياسيين وحتى موظفين يعملون في القطاع الصحي.



