ثقافية

يا بن حصارين وعشرين حرباً

 

كرار سالم..

 

إلى ابن عمي  (حيدر نصر) الجُرح المفتوح على مصراعيه

يا بن حصارين وعشرين حرباً

لأنك كنت طيباً مثل خُبز الأمهاتِ

تناولكَ الموتُ بشراهةٍ

 قبل أن تنضج!

..

أنفقتَ حياتك في سوق الأماني

 لم تنزعْ بياضكَ

حين انفلت السّواد

فصعدتَ إلى ربّك على أجنحةٍ من نور

مع الفجر

تُشيّعُك الفواختُ النائحات

..

لم تبلغْ سوى نيّف و عشرين حرباً

فلمَ ركضت بكبرياء نهر

وهمّة مزارع جنوبي

نحو الموت؟!

..

هنيئًا لكَ

وأنت صاعد إلى الله

ربّما بحبل مشنقةٍ

 أو سلّمٍ من رصاص

لكنّ لا طريق يفضي إليك

فأنت المِّيت الضائع

..

عشتَ مثل أبيك

 فقيرًا

ورحلتَ مثله

بلا جُثة!

..

كنتَ حالما يا حيدر!

تدفع الربيع إلى الحياة

 وتمنحها ملمسا ناعما

تبتدئ يومك بالكركرات

كثيرا ما تبتسم

وفي داخلك ضربٌ من القيامة

..

أيها القرويّ,

يا صديق الدرابين الضيقة

أنت لا تعرف حرفا واحدا من أبجديةِ الحرب

كيف قرأت الموت رصاصةً.. رصاصة

ودمعةً.. دمعة

حتّى فاضت روحك

وإلى الأبد..

..

الذي اقتادك إلى المِقصلة

يعرفك من جنوب الحزن

من وجهك الداكن

من تقاسيم العوز

من ( بيرغ العباس) في جيبك

..

هنيئا لك..أنت، الآن ، آمنٌ

هناك في سماءٍ..

لا تعرف غير الهديلِ و السلام

….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى