إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مطالبات عراقية بفتح ملف التعويضات عن أضرار الغزو الأميركي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
بعد أن أكمل العراق دفع كافة مبالغ تعويضات غزو الكويت من قبل النظام البائد، والتي تحملها الشعب دون أن تكون له يد بذلك الغزو، برزت دعوات شعبية وسياسية الى ضرورة تعويض العراق من قبل واشنطن عن جرائم الغزو الذي ارتكبته عام 2003 وما رافقه من تهجير أربعة ملايين عراقي من تدمير للمنشآت الصناعية والعسكرية , فضلا عن الآثار السلبية المتبقية الى الآن وهي عبارة عن مئات الآلاف من الامراض المسرطنة والغريبة، والاغرب من ذلك حدوث أكبر عملية سرقة منظمة لجيش الاحتلال لاطنان من الذهب والنفائس وغيرها , فضلا عن استباحة المتاحف والمواقع الاثرية وسرقة كل شيء , فضلا عن آلاف الشهداء الذين ذهبوا ضحية الاحتلال الأمريكي.
البرلمان السابق حاول إصدار قانون يلزم أمريكا بدفع تعويضات للعراق عن جرائمها جراء غزوه وسرقات جنود الاحتلال للبنك المركزي العراقي وكذلك تعويض المواطنين عن تلك الجرائم, فمسودة القانون المقترح تلزم رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية بمطالبة المجتمع الدولي بتعويضات أضرار الحروب التي دمرت البنى التحتية، ونشرت التلوث البيئي الذي تسبب بمئات الآلاف من حالات أمراض السرطان”، لكن مع الأسف فشل البرلمان بسن ذلك القانون بسبب بعض النواب الذين رفضوا لأنهم جزء من المشروع الأمريكي.
عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السابق رامي السكيني كشف عن صياغة مقترح قانون يطالب المجتمع الدولي بدفع تعويضات عن خسائر لحقت بالبلاد في الأعوام 1981 و1991 و2003.
وأوضح السكيني أن “مسودة القانون المقترح تلزم رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية بمطالبة المجتمع الدولي بتعويضات أضرار الحروب التي دمرت البنى التحتية، ونشرت التلوث البيئي الذي تسبب بمئات الآلاف من حالات أمراض السرطان”، لكن مع الأسف لم يرَ القانون النور بسبب عدم وجود رغبة سياسية بذلك.
من جانبه يرى الخبير القانوني علي التميمي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “نتيجة الحروب التي شهدها العراق أدت الى وفاة الآلاف بالإضافة الى إصابة مثلهم بالأمراض نتيجة استخدام الاسلحة والقنابل ذات الاشعاعات حيث أدت هذه الاسلحة الى تسرب المواد الملوثة من المنشآت النفطية والكبريت ولم يقتصر الضرر على الانسان ووجود الولادات المشوهة بل امتد ذلك الى النبات والحيوان وهذا كله يخالف اتفاقيات جنيف وميثاق الامم المتحدة التي توجب على الدول المحتلة أن تراعي الظروف الصحية والمعاشية للدول التي تحتلها”.
وتابع بقوله إنه “يجوز في نهاية المطاف للعراق المطالبة بالتعويضات من أمريكا وفق القانون الدولي والمحاكم الدولية لأنهم قتلوا الملايين من الشعوب دون وجود المبررات أو الاسباب الموجبة وأن مثل هذه المطالب لا تزول إلا بتقدم الزمان وبتعويضات تصل الى أكثر من 25 ترليون دولار، وليس على أمريكا فحسب بل يمكن إقامة هذه الدعاوى في المحاكم الدولية على من ساعدها أيضا”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي يونس الكعبي في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه “لا يخفى على أحد أن الغزو الأميركي للعراق أدى الى خسائر مالية وبشرية كبيرة، و بإمكان العراق مقاضاة أمريكا، ولكن من حيث الواقع أن الهيمنة الامريكية على مؤسسات الأمم المتحدة لا تتيح لأي جهة إقامة دعوى عليها”.
ولفت الى أن “واشنطن تستطيع بالفيتو إلغاء أية قرارات ضدها، ولو كانت دولة أخرى لاستطاع العراق أن يقيم دعوى تعويضات، لكن باستطاعة الدبلوماسية العراقية أن تتفاوض مباشرة مع أمريكا للحصول على تعويضات مالية”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى