اراء

المجمعات السكنية… أحد حلول السكن المستعصية

 

بقلم/ أحمد الهاشمي..

يعاني العراق أزمة متفاقمة في السكن، وحسب ما ذكرت وزارة الإسكان العراقية أن العراق يحتاج الى 3 ملايين وحدة سكنية لحل الازمة، ليس هذا فقط بل ويحمل العراق اعلى معدلات النمو السكاني عالميا بارتفاع يصل الى 2.7% بنسبة شباب تصل الى 60% اعمارهم بين 15 الى 45 سنة لينتج بطالة عالية تمنعهم من شراء أراض نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار العقارات مما يؤدي البعض منهم للتنقل بين المنازل المؤجرة او التوجه الى الاقتراض من صندوق الإسكان ليجد نفسه امام مشكلة أخرى تكمن في بيروقراطية الدولة ونسبة الفوائد الكبيرة المترتبة على تسديد دفعات القرض شهريًا.

ليكون توجه الدولة نحو الإعلان عن مشاريع منها المشروع الوطني لتوزيع قطع الأراضي على المواطنين من الفئات المستحقة، والمشاريع الأخرى التي تتضمن مجمعات سكنية لما لها من فوائد كبيرة قد تعفو عن مضارها. حيث تتمثل فوائد هذه المجمعات في الاتي:

استغلال كبير للمساحات الأرضية من خلال بنائها العمودي خصوصا في المناطق التي تشهد تضخما سكانيا جرّاء كثرة الإقبال عليها من جهة، وزيادة الولادات التي يصفها مراقبون بغير المدروسة من جهة أخرى. ويتمثل هذا غالبا في بغداد حيث يسكنها ما يقارب 9 ملايين نسمة في احياء صغيرة ومصممة لاستيعاب جزء من هذا الرقم نتج عنه التمدد السكاني العشوائي. لتكون هذه المجمعات أحد الحلول المثالية لمعالجة هذ المشاكل.

دون نسيان ان هذه المجمعات توفر فرص عمل كبيرة للمواطنين وفي جميع الاختصاصات الهندسية منها والطبية وحتى التعليمية. بالإضافة الى توافر خدمات جيدة، مقارنةً ببقية المناطق، وكونها مؤمنة من الداخل والخارج من خلال شركات أمنية وقوات حكومية، فضلاً عن شركات النظافة التي تعمل فيها. وتوفر هذه المجمعات بنى تحتية مهمة منها المدارس ورياض الأطفال والأماكن الترفيهية بالإضافة لتوفير مساحات خضراء.

من الفوائد الأخرى التي تقدمها هذه المجمعات هو توفير منازل للمواطنين بأسعار اقل مقارنة بأسعار المنازل التي ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية مما أدى الى بحث المواطنين عن حلول أخرى اقل تكلفة.

وفي هذا السياق كان للبنك المركزي وللمصارف العراقية دور كبير عن طريق إطلاق مبادرتين الأولى هي مبادرة الخمسة ترليون للمصارف المتخصصة منها الصناعي، والعقاري، وصندوق الإسكان، والزراعي التي تستهدف المشاريع الكبرى التي من ضمنها المجمعات السكنية اما المبادرة الثانية فهي مبادرة الواحد ترليون للمصارف الخاصة التي استهدفت في بدايتها المشاريع الصغيرة والناشئة لتبدأ الآن في استهداف المشاريع الكبيرة والسكنية لحل ازمة السكن المتفاقمة  وأيضا اقراض المواطنين لشراء الشقق من خلال مبادرة البنك المركزي للإقراض ولتعزز دور البنك المركزي في معالجة هذه الازمة ولذلك يجب الدفع بتسهيل كافة الإجراءات الخاصة بالمستثمرين في هذه المجمعات ورفع العقبات بسبب البيروقراطية التي تواجههم في الدوائر الحكومية للمساهمة بحل الازمة السكنية المتفاقمة في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى