اخر الأخبار

قرية بئر ملاحة … مدفن لنبي الله «حزقيال»

كمدجدحج

تعد مدينة الكفل الصغيرة التي تغفو على ضفاف نهر الفرات وتحاذي النجف الاشرف من الشمال والحلة من الجنوب ، حيث كان للتاريخ حكاية اطلال مدينة تروي احداثا متلاحقة من تاريخ العراق ، والكفل كانت تعرف قديما باسم (قرية بئر ملاحة) وفيها مدفن نبي الله (حزقيال ) المسمى بـ ( ذي الكفل ) وعلى منارته ميل يماثل ميل منارتي زمرد خاتون والشيخ عمر السهروردي في بغداد ، ويتصل بالقبر من جهته الغربية جامع فيه منبر ومحراب ومنارة.
ويحكي التاريخ قصة تقول انه في اواخر العهد العثماني ، تطاول اليهود على هذا المكان وبنوا فيه مخازن وبيوتا وغرفا يأوي اليها الزائرون منهم في اعيادهم ومواسمهم ، وفي سنة (1887) م رفع الحاج ذرب بن عباس المالكي السادن لمرقد ذي الكفل عريضة الى السلطان عبد الحميد بحث فيها عن الجامع وحدوده ومساحته وتاريخ المنارة وموضع المحراب والمنبر وذكرفيها تطاول اليهود عليه وتملكهم له ، فجاءت على اثر ذلك لجنة من الاستانة لاستيضاح الحقيقة ، وما أن وصلت بغداد حتى اتصل بها اليهود وقدموا لها هدايا ثمينة ، فكتبت تقريرا مخالفا للواقع ، نفت فيه وجود المنارة في الكفل ، وارفقت تأييدا لقرارها ، صورة للقرية من احدى جهاتها التي لايظهر فيها شكل المنارة ، ومن هذا التاريخ صار الناس يضربون المثل بمنارة الكفل بالنسبة لنكران الحقيقة التي لاتحتاج الى برهان.
وتوجد في انحاء الكفل مجموعة من القبور المشيدة وبعض القرى والامكنة التاريخية ، منها موضع قرية شوشة واطلال قرية العباسية التي يرتقي تاريخها الى العصر الاموي كفل اليوم ناحية تابعة لمحافظة بابل ورغم مضي السنين على انشائها الا انها ماتزال مهملة ، والكفل اليوم من الناحية العمرانية وبرغم وقوعها على طرق رئيسة تؤدي الى محافظات بابل وكربلاء والنجف ، فان اماكنها التاريخية مهملة وبحاجة الى تطوير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى