بصريح العبارة .. خسارة في خسارة ..

بقلم / منهل عبد الأمير المرشدي ..
من بعد التي واللتيا وما شهدته البيوتات السياسية العربية والكردية والسنية والشيعية من زيارات علنية وسريّة ومفاوضات ووساطات وتصالح وتناطح وبيانات وتغريدات وتصريحات يبدو أن قادة العراق وزعماءه ورؤساءه بما فيهم الشرفاء والعملاء والوطنيون والمأجورون والمستقلون والتابعون والمتبوعون والأولون والآخرون اتفقوا وتوافقوا وارتضوا وتراضوا على أن تربح جميع الأحزاب والكتل السياسية بنسب متفق عليها وفقا للقوة الرابحة والعمالة الفالحة فيما يخسر الشعب كل شيء ويخسر العراق كل شيء . لا بارقة أمل في التغيير ولا تغيير ولا مكافحة للفساد ورؤوس الفساد باقية تتربع في مواقعها بالرئاسات والوزارت بل وزاد الطين بلّه أن يكون لرئيس الجمهورية نائبان أحدهما الإرهابي بامتياز الداعشي خميس الخنجر ولرئيس الوزراء نائبان ولا غرابة في
أن يكون عرّاب التطبيع مع إسرائيل المأجور الى الإمارات محمد الحلبوسي رئيسا للبرلمان ولا استغراب في أن يكون هوشيار زيباري المقال من وزارة المالية بتهمة اختلاس وفساد والمصوت على انفصال الإقليم من العراق مرشحا لمنصب رئيس جمهورية العراق . لا أمل في إنصاف لهذا الشعب المغلوب والمظلوم والمنهوب فقد صار أمل الإنقاذ من الإرهاب في دولة الإرهاب بعدما قرر الأعراب أن يعفوا عن العراق على لسان وزير التجارة السعودي وعفا الله عما سلف فسلمناهم منظومة المراقبة الإلكترونية باستثناء خاص من قانون الاستثمار بأمر من الكاظمي وسلمناهم بادية السماوة استثمارا حلالا طيبا على أرواح شهداء العراق الذين قضوا بتفجيرات خمسة آلاف انتحاري سعودي في بغداد والمحافظات ودارك يا الأخضر . أقول قولي هذا من وجهة نظري الشخصية وأنا ولله الحمد لا زلت بكامل قواي العقلية واعتمادا على حقي في ممارسة حرية التعبير عن الرأي وفقا للمادة 15 من الدستور العراقي الديمقراطي فإني أدعو الشرفاء والنخب الفكرية العراقية وكل من يحمل هموم الوطن المبتلى بالفاسدين واللصوص والمنافقين والعملاء والجبناء أن يتوحدوا بأصواتهم وأفكارهم وأقلامهم لتكون لهم وقفتهم التأريخية الكبرى بإنقاذ العراق . العراق يسير نحو الهاوية والضياع ولم يعد في ساحة القرار من نأمل فيه الخير أو نرتجي به التغيير . لم أرَ في حكومات العراق قائدا يشفي الغليل ولم نرَ في الساحة أي زعيم . ليس هناك من يملك نفسه أو يبصر دربه أو يدرك الحق حقا فيتبعه . ليس هناك من يضع العراق نصب عينيه ويعمل مخلصا من أجل العراق وشعب العراق ومستقبل أبنائه . الجميع مأسورون بشغف الدنيا وفجور النفس الأمارة بالسوء وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن هوى الدولار سخيف يتطاير في هواه السخفاء . الجميع منافقون . لقد سرقوا كل شيء وقتلوا كل شيء بما فيه القضاء والتعليم . القادم أسوأ من كل ما نتوقع وأخطر من كل ما مضى ولست متشائما لكني أرى مساحة الظلام تتسع وقد عاد البعثيون والدواعش الى السلطة معززين مكرمين ولا ندري ماذا سيشرعون وماذا سيقررون . ولست أدري ماذا أقول يا تشرين وثوار تشرين وهل وجدتم الوطن الذي بحثتم عنه في طوابق المطعم التركي وها هم أبناؤكم (الغيارى) يصوتون لمن ثرتم عليهم أم أن بوصلة الثورة كانت تشير حصريا الى عادل عبد المهدي واتفاقية الصين وطريق الحرير وإيران بره بره . أخيرا وليس آخرا وبصريح العبارة . خسارة خسارة خسارة .



